أندرويد 10 مقابل iOS 13 .. أيهما يتمتع بخصوصية وأمان أكثر

أندرويد 10

تسيطر كل من شركتي جوجل وآبل على سوق أنظمة تشغيل الهواتف الذكية المحمولة، ولكن يستحوذ نظام أندرويد من جوجل على النسبة الأكبر من الحصة السوقية بنسبة تبلغ 85.1% ثم يليه المنافس المعروف iOS بنسبة تصل إلى 14.9%

ولكن لعدة سنوات، يتفوق نظام آبل على نظام جوجل من حيث حماية خصوصية بيانات المستخدم، فهو يحافظ على سمعته بأنه نظام التشغيل الأكثر أمانًا.

كما أن الإصدار الأخير iOS 13 يمنح المستخدمين خصائص حماية جديدة تعزز قدرته على التحكم بكيفية حصول التطبيقات على البيانات الشخصية.

ولكن هذا لا يعني أن نظام جوجل خارج المنافسة، فقد وضع نظام التشغيل أندرويد 10 ضوابط جديدة على أذونات التطبيقات وهو ما يوفر مزيدًا من التـحكم في المعلومات التي يشاركها المستخـدمين عبر الخدمات المختلـفة. وتمثل الجهود المتزايدة نحو تحديثات الحماية تحسنًا ملحوظًا في النظام.

الآن، يضم كل من أندرويد 10 وiOS 13 عددًا من ميزات الحماية الجديدة، فأيهما أكثر أماناً ؟ بالطبع الإجابة ليست بهذه السهولة.

لذلك أجرينا مقارنة بين نظامي iOS 13 وAndroid 10 علمًا أن هذه المقارنة لا تغطي كافة المميزات التي تم الإعلان عنها في إصدارات النظامين بل سنركز على الميزات الأمنية الرئيسية فقط.

مقارنة بين أمان أندرويد 10 و iOS 13


1- التحديثات

عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على أمان هاتفك، فإن أول وأسهل خط دفاع لك هو تحديث نظام التشغيل. حيث تقول شركة Kaspersky إن التحديثات وحدها يمكنها إيقاف عدد من البرمجيات الخبيثة. ولا تزال شركة أبل تحتفظ بنوع من السيطرة عندما يتعلق الأمر بالحصول على التحديثات بسرعة وكفاءة حتى الطرازات القديمة من آيفون.

وعلى الرغم من أن بعض المستخدمين يرددون الشكوى بافتقار نظام iOS إلى خيارات التخصيص، إلا أن هذه التحديثات المستمرة من أبل تضمن أيضًا بقاء مستخدمي أيفون بعيدًا عن البرمجيات الخبيثة دون حتى الحاجة إلى التفكير في ذلك.

من ناحية أخرى، تواجه جوجل صعوبة في تنفيذ ذلك، على الرغم من إعلانها في مؤتمر Google I/O الأخير أنها تعتزم توفير طريقة أسهل وأسرع للحصول على تحديثات أمنية منتظمة، بحيث تتم العملية في الخلفية مثلما تقوم جوجل بتحديث تطبيقاتها، كما لن يتطلب ذلك إعادة تشغيل هاتفك.

ولكن لأن الشركات المصنعة وشبكات الجوال تقوم بإصدار إصداراتها المخصصة من هواتف أندرويد وفقًا لجدولها الخاص، فهذا يعني أن المستخدمين لا يقومون عمومًا بتحديث هواتف أندرويد الخاصة بهم، وربما لن يصلهم أي تحديثات جديدة على الإطلاق، حتى وإن أصدرت جوجل تحديثًا أمنيًا جديدًا.

إذن، من الواضح أن iOS 13 يفوز بمراحل متقدمة على أندرويد 10 في هذه الجولة.

2- التحكم في الأذونات

أندرويد 10

إلى جانب تحديثات نظام التشغيل، فإن أكبر تهديد لحماية هاتفك يأتي من التطبيقات التي تطلب أذونات مفرطة للوصول لبيانات الهاتف، ثم تسرب تلك البيانات وبيعها لشركات أخرى.

وبينما هناك رقابة صارمة على متجر تطبيقات آبل لإبعاد التطبيقات الخبيثة التي من السهل أن تؤثر على عدد كبير من المستخدمين، إلا أن مستخدمي آيفون ليسوا محصنّين ضد تلك الهجمات أيضًا.

في شهر يونيو الماضي، أكتشف باحثون من Positive Technologies أن تطبيقات iOS التي تعاني من نقاط ضعف أمنية أكثر من تطبيقات أندرويد ذات نفس المستوى الضعيف من الحماية.

ولكن جاءت ميزة Sign In with Apple بمثابة مساعدة لشركة أبل على حفظ ماء وجهها وإنقاذ سمعتها، فهي تسمح للمستخدمين بتسجيل الدخول إلى التطبيقات والخدمات بواسطة الـ Apple ID وليس عنوان البريد الإلكتروني للتحقق من بيانات الاعتماد وهذا يعني مستوى إضافي من الأمان.

وهذا يعني أيضاً عدم استخدام Facebook مجدداً لتسجيل الدخول إلى الاختبارات المشبوهة التي تجدها على الإنترنت، وعدم إنشاء حسابات بريد إلكتروني مزيفة لتجربة خدمات جديدة بحيث ستمهد ميزة Sign In السبيل لك.

ولكن أندرويد 10 ليس خارج السباق هنا، فهو يحتوي قسم خصوصية جديد تمامًا في تطبيق الإعدادات حيث يمكنك التحكم في طلبات الأذونات من أي تطبيق وحظرها، سواءً أذونات الموقع أو الوصول إلى وحدة التخزين أو جهات الاتصال…إلخ. فإذا كنت لا تريد أن تمنح فيسبوك القدرة على معرفة موقعك، تستطيع رفض الإذن ببساطة.

في السابق، كان تتبع أذونات التطبيقات صعباً للغاية. ولكن الآن يمكنك بنقرة واحدة رفض أي إذن حتى ولو كان يوصل إلى معلومات غير مهمة بالنسبة لك، هذا هو نوع التحكم الذي تحتاجه طالما تعمل على نظام مفتوح المصدر من جوجل.

ويضم هذا القسم كل إعدادات التحكم في الخصوصية في مكان واحد بدلاً من الانتشار عبر قوائم متعددة، بحيث من هناك تستطيع عرض معلومات قفل الشاشة، وخدمة الملء التلقائي من جوجل، ومعلومات النشاط، وكيف تريد أن يتعامل جهازك مع طلبات الإعلان.

على الرغم من أن هذا التحكم في الأذونات يعد تحسينًا، إلا أن التطبيقات الخبيثة التي ليس لديها أذونات ما زالت قادرة على استغلال التطبيقات الأخرى التي حملتها للحصول على المعلومات. وقد دفع ذلك وحده الباحثين في يوليو الماضي إلى اكتشاف أكثر من 1000 تطبيق في متجر Google Play يسرقون بيانات المستخدمين بهذه الطريقة.

ربما تكون أساليب الشركتين في الخصوصية مختلفة، لكن التحسينات الجديدة في أندرويد 10 تمنع الجهات الخارجية من مراقبة أنشطتك عبر الويب، كما أنها تعطي مرونة كبيرة للمستخدم للتحكم في أذونات الوصول بالكامل.

إذن، الفائز في هذه الجولة هو أندرويد 10.

3- تتبع الموقع الجغرافي

أندرويد 10

يأتي تعزيز الخصوصية الآخر لنظامي التشغيل على هيئة خيارات جديدة لحجب تتبع موقعك الجغرافي. إذ يوفر نظام التشغيل iOS 13 خيار مشاركة الصور بدون مشاركة بيانات الموقع.

وهذا يعني أن كل صورة لم تعد تترك أثرًا للبيانات عند مشاركتها عبر الوسائط الاجتماعية أو البريد الإلكتروني أو الرسائل، كل ذلك بينما لا يزال بالإمكان وضع علامات تحديد الموقع الجغرافي على الصورة بشكل خاص.

والعملية بسيطة: كل ما عليك هو اختيار الصورة (أو الصور) التي تريد مشاركتها من تطبيق Photos ثم انقر على “خيارات Options” في الجزء العلوي من الشاشة، ثم قم بإيقاف تشغيل “الموقع Location” ويجب عليك القيام بذلك في كل مرة قبل مشاركة الصور.

ويحتوي نظام أندرويد 10 نفس الخاصية لكنها أكثر مرونة، بحيث يمكنك أيضًا تجريد بيانات الموقع قبل مشاركة صورة. فما عليك سوى الانتقال إلى تطبيق الاستوديو في الهاتف والنقر على القائمة والدخول إلى الإعدادات Settings، ثم النقر على على خيار “حذف الموقع الجغرافي Remove geolocation”.

نظام أندرويد 10 لديه شيئًا مميزًا هنا، فعلى الرغم من أن الإصدارات السابقة كانت تتيح فقط بالإجابة بنعم أو لا عندما يطلب تطبيق ما الموقع، إلا أن أندرويد 10 يتبع نهجاً أكثر دقة للتحكم في بيانات الموقع الجغرافي بحيث يكون لديك الآن ثلاثة خيارات: رفض الإذن، أو الموافقة عليه، أو السماح بذلك أثناء استخدام التطبيق فقط.

في نظام iOS 13 يتم تحديد هذه الخيارات من قبل المطور، حيث لا تحتوي جميع التطبيقات على خيار “أثناء استخدام التطبيق“، وبالتالي التحكم الإجباري الوحيد على نظام التشغيل iOS 13 هو إيقاف تشغيل خدمات الموقع، في حين يفرض أندرويد 10 خيار “أثناء استخدام التطبيق” على أي تطبيق.

إذن، الفائز في هذه الجولة هو أندرويد 10.

4- التحكم في التتبع عبر البلوتوث

بمجرد رفض إذن أحد التطبيقات للوصول إلى موقعك الجغرافي عبر نظام تحديد المواقع (GPS)، لا يزال بإمكانه البحث عن أجهزة بلوتوث أو اشارات Wi-Fi قريبة. وعندما يعثر عليها، سوف يتمكن بسرعة من تحديد موقعك.

الأسوأ من ذلك، أن البلوتوث أصبح نقطة ضعف على نحو متزايد، حيث تتجاوز اتصالات المنازل الذكية الإصلاحات الأمنية للثغرات والتهديدات.

ولحسن الحظ، يوفر نظام التشغيل أندرويد 10 و iOS 13 القدرة على التحكم في التطبيقات المسموح لها باستكشاف اشارات Wi-Fi و Bluetooth القريبة. وهذا هو السبب الرئيسي وراء طلب التطبيقات إذن استخدام البلوتوث في iOS 13.

إذن، فهذا يعتبر تعادل بين أندرويد 10 و iOS 13

5- ميزات أمنية إضافية

قد تبدو الميزة الجديدة لكلمة مرور الشبكة اللاسلكية في نظام أندرويد 10 مصممة من أجل سهولة الاستخدام، ولكنها في الحقيقة إجراءً أمنيًا رائعًا، فهي تتيح لك إنشاء كود QR لشبكة الواي فاي الخاصة بك، بحيث يتمكن ضيوفك من مسح هذا الكود للإنضمام إلى الشبكة.

من حيث المبدأ، سوف يمكنك هذا من جعل كلمة مرور الواي فاي قوية قدر الإمكان دون القلق بشأن نسيانها أو الاضطرار إلى تهجئتها ببطء أمام أصدقائك.

ولكن تفوز شركة آبل في هذه الجولة الإضافية بمراحل متقدمة، وذلك بفضل خاصية حماية HomeKit الموسعة الخاصة بنظام iOS 13، والتي تم إنشاؤها الآن بعد أن حصلت منصة المنزل الذكي هذه على دعم لحماية أجهزة الراوتر وكاميرات الحماية المنزلية المشفرة.

وبالتالي، يمكنك الآن السيطرة على ما إن كانت الثلاجة الذكية في منزلك تتواصل مع أجهزتك المنزلية الأخرى أم لا. وبعيداً عن احتمالية تمرد الثلاجة الذكية، فإن تقسيم بياناتك ووضع حواجز بينها هي أفضل طريقة لدعم الأمان.

يتمثل الأمر الرائع هنا لمحبي آبل في أن كاميرات HomeKit ستتوفر قريبًا على إمكانات الفيديو المشفر وتخزين iCloud، وبالتالي جميع مقاطع فيديو HomeKit الأمنية التي يجري رفعها سوف تكون مشفرة.

وبالمجمل فإن هذه الخطوات الأمنية من آبل تساهم في تقليل حوادث الاختراق بواسطة الأجهزة المنزلية الذكية، وهي من أكثر المخاطر الأمنية تحدياً وفقاً للخبراء خلال السنوات القادمة.

الفائز في هذه الجولة هو iOS 13