9 مجالات سيُضيفها الذكاء الصنعي في التسويق لعام 2019

الذكاء الصنعي في التسويقالذكاء الصنعي في التسويق

أصبحت الآن في زمن لا تستطيع الحديث فيه عن التسويق دون أن يتضمن حديثك الذكاء الصنعي أو تقنيات تعلم الآلة. وفي البداية استخدمت هذه التقنيات لجمع البيانات، تحليلها وحتى في خدمة الزبائن ولكن نمت قدرات الذكاء الصنعي وتعلم الآلة بشكل كبير مما جعل المسوق الذكي يتسخدم هذه التقنيات لدعم الذكاء البشري بدلاً من استبداله.

وفي حديث لخبراء مختلفين في مجال التسويق عن الاختلاف الذي سوف يصنعه الذكاء الصنعي في التسويق لعام 2019 استنتجنا ما يلي:

1- الذكاء الصنعي سوف يعزز من قدرات البشر ولن يستبدلهم

عند ظهور الذكاء الصنعي لأول مرة رأت فيه العديد من الشركات فرصة ذهبية لاسبتدال جميع أشكال التفاعل البشري فيما يخص مجال خدمة المستخدم والعناية به ولكن الخبراء في مجال الذكاء الصنعي والتسويق يعلمون أن هذا الخيار ليس ممكناً ومن المحتمل أن يجعل تجربة المستخدم أسوء بدلاً من أن يُحسنها.

لذلك من المهم أن تعلم أن الذكاء الصنعي سوف يعزز من قدرات البشر ولن يستبدلهم.

وبحسب المدير التنفيذي لقسم التكنولوجيا في Spredfast and Lithium: “عندما أعلن فيسبوك لأول مرة عن روبوتات المحادثة المتكاملة مع تطبيق المسنجر عام 2016، اعتقد الجميع بأنها نهاية خدمة الزبائن. وللأسف، فقد وضعت الشركات الكثير من الآمال على روبوتات المحادثة وجعلوها تقوم بكل شيء. وليس الهدف من الذكاء الصنعي استبدال موظف خدمة الزبائن بل تعزيز مهاراته”.

ويكمل: “في كل عام، يتوقع المستخدم المزيد من التفاعل المباشر مع الشركات ويطالب باستجابة سريعة. لذا سوف نشاهد في عام 2019 العديد من الشركات التي توطد العلاقة بين الموظف وروبوت المحادثة لأتمتة الأمور المملة لتُفسح المزيد من الوقت لموظف خدمة العملاء ليُركز على المستخدمين ويُحسن من الخدمة المقدمة لهم.”

وتقول Andrea Collier مدير Fiftyfive5 إن الشركات سوف تتمهل في الاعتماد على الذكاء الصنعي في التسويق وسوف تكون مُجبرة على التفكير بالتطبيق الأفضل للذكاء الصنعي.

وبحسب قولها “فإن الأمر لا يقتصر على إيجاد استخدام لتقنيات الذكاء الصنعي فقط بل أيضاً تقييم المشاكل والاحتمالات ضمن الشركة أولاً وتحديد آليات صنع القرار التي يمكنها أن تساعد في حل هذه المشاكل أو تسريع الفُرص وجعلها أفضل”.

2- سوف يقود الذكاء الصنعي إلى تنمية الأعمال

بالطبع سوف يتم أتمتة الكثير من المهام المتكررة وقليلة الأهمية وهذا دون شك سوف يصنع فرقاً كبيراً للمُسوقين.

يقول Carl Schmidt والمدير التنفيذي للقسم التقني ومؤسس مساعد لـ Unbounce “في عام 2019، سوف نبدأ بملاحظة الفرق بين المستخدمين الناجحين السباقين لتقنيات الذكاء الصنعي والشركات المتأخرة في ذلك أو التي استثمرت بشكل كبير بدون الاستفادة من الذكاء الصنعي”

“وهذا هو العام الذي سنبدأ فيه برؤية دليل حقيقي على أنَّ من وظف الذكاء الصنعي بشكل مُبكر سوف تنمو أعماله بشكل أسرع من أقرانه. سوف تصبح هذه الشركات أكثر كفاءة من خلال أتمتة المهام قليلة الأهمية واليدوية مما يوفر عليهم الكثير من الوقت الذي يمكنهم استثماره في أعمال تعود عليهم بالربح، أو سوف نشاهد هذه الشركات تتجه مباشرة للقمة وتتفوق على منافسيها من خلال الاستخدام الصحيح للذكاء الصنعي”

3- سوف تتسع رقعة استخدام التسويق المُعزز بالذكاء الصنعي

توقع Schmidt أن ينتشر استخدام التسويق المُعزز بالذكاء الصنعي في عام 2019 حيث قال “في البيئة الرقمية لزمننا هذا ما زالت الكثير من الشركات تجمع البيانات من منصات مختلفة والعديد منها يعاني لفهم الطريقة الأمثلية للشراء، ما هي الطريقة التي تحصل فيها قنوات التسويق على عائد مادي؟ ما هو نمط المحتوى الذي يساعد في الحفاظ على المستخدمين؟ وفي أي مرحلة تفقد فيها المستخدم؟ ويستطيع الذكاء الصنعي تقييم رحلة المستخدم وتحديد الوقت الذي يأتي فيه المستخدم لموقع الشركة ويغادر دون أن يقوم بالشراء”

4- الذكاء الصنعي المُتكلم

وهي مجال آخر متنامي في الذكاء الصنعي ويرى Schmidt أنَّ هذا المجال قد يجعل المسوقين يعيدون النظر في الجهد المبزول ضمن الشركات.

“من خلال الذكاء الصنعي المُتكلم، نمتلك قدرة على معرفة مستخدمينا بشكل أكبر ” وأضاف “سوف يستخدمها المسوقون الأذكياء في أتمتة عمليات البحث وتقديم واجهة أبسط للردود المُجهزة سابقاً. سوف يستفيد المسوقون الرقميون من هذه التقنية ليعرفوا بشكل أفضل حاجات المستخدمين”

5- أخلاقية التعامل مع البيانات والذكاء الصنعي

مع توسع رقعة استخدام الذكاء الصنعي وتقنيات تعلم الآلة، ظهرت مشاكل تتعلق بالثقة، الخوف، التحيز ونزاهة البيانات  لتعرقل عملية جعل كل شيء ذكياً.

“هنالك العديد من الطبقات للتعامل مع البيانات وبما أن تطور تقنيات تعلم الآلة لن يتوقف فسوف يتباطأ في عام 2019 لأن الباحثين سوف يحاولون نشر مقاربة متوازنة وآمنة لاتخاذ القرار من قبل الآلة” هذا ما توقعه Steve Singer.

6- الذكاء الصنعي سوف يزيل البيانات غير المنظمة من الوجود

تقول Collier أن مشكلة البيانات غير المنظمة تُشكل كنسبة 80% من بيانات العالم وهو أمر تواجهه جميع الشركات في عام 2019 وسوف تحتاج الذكاء الصنعي لحل هذه المشكلة.

نعني بالبيانات غير المنظمة مجموعات البيانات التي لا تتضمن سجل بيانات مثل الوثائق، التغذية الراجعة من وسائل التواصل الاجتماعي، الصور الرقمية ومقاطع الفيديو، الصوت، الحساسات المستخدمة لجمع معلومات المناخ. وسوف نساعد هذه البيانات على اكتساب فهم أكبر لسلوك المستخدم وإدراكه ليساعد ذلك المسوقين على الاقتراب من المستخدمين.

وتقول Collier: “سوف يجمع الذكاء الاصطناعي معلومات من خلال تحليل الصوت، الصورة والنص وبذلك يساعد المسوقين على جمع المصادر المختلفة لبياناتهم وتحليلها ثم تقديم معلومات عن الأنماط السلوكية للمستخدمين، والأفضل من ذلك هو المعلومات التي نحصل عليها من دمج البيانات المنظمة مع البيانات غير المنظمة”.

7- معلومات التسويق سوف تستبدل المعلومات التجارية

أصبحت منصات معلومات التسويق المعتمدة على الذكاء الصنعي الحل الأمثل للمسوقين العصريين وذلك بسبب الصعوبات المرافقة للحلول المعتمدة على المعلومات التجارية والتي تتمثل بدقة البيانات ووثوقيتها. فبدلاً من تقديم لمحة تاريخية عن البيانات تقوم منصات معلومات التسويق بتقديم معلومات دقيقة، مرنة وبالزمن الحقيقي للمسوق.

8- سوف يعزز الذكاء الصنعي من قوة المٌسوق

العامل البشري هو الأهم في معادلة التسويق ومن خلال الذكاء الاصطناعي سوف يتسنى للمسوقين الكثير من المعلومات والوقت الذي سوف يستغلونه في ايجاد طرق مبتكرة أكثر للوصول للمستخدم.

9- سوف يحسن الذكاء الصنعي من تجربة المستخدم

أصبح المستخدم يرغب بتجربة تسوق مخصصة له وهناك بعض أنماط الاتصال لم تعد مقبولة للمستخدم وبالتالي يجب على المسوقين تقديم برامج تصل للمستخدمين بالطريقة الصحيحة والوقت الصحيح عبر القناة الصحيحة وبالتالي أي شيء أقل من ذلك لن يجعل المستخدم متحمساً لأي منتج أو خدمة.

راجع أيضاً:

نماذج الذكاء الصنعي تتوقع بنية البروتينات 3D في إنجاز علمي كبير

متى يتوقع الخبراء أن نصل بالذكاء الصنعي لأفضل حال

Ali Qa
الكاتبAli Qa
مهندس اتصالات، محرر ومترجم مقالات تقنية