ما الذي يحرّك قيمة أسهم آبل

آبل

منذ دخولها البورصة، كانت قدرة آبل على الخروج بأجهزة جديدة وإبداعية تسلب عقول عشاقها هي المسؤول الأول عن دفع قيمة أسهم آبل إلى السماء.

اسم ستيف جوبز، مؤسس آبل ورئيسها التنفيذي الذي توفي سنة 2011، أصبح مرادفا للإبداع والرؤية المستقبلة وعند وفاته أصبح السؤال المطروح هو قدرة آبل، بقيادة تيم كوك، على الاستمرار في هذه المسيرة.

آبل

اليوم، آبل هي الشركة الأكثر قيمة في العالم بقيمة سوقية تصل إلى 1 تريليون دولار ولازالت محركات نموها المتواصل غير متغيرة وهذه أبرز ما يحرك قيمة أسهم آبل

مبيعات الآيفون

مبيعات الآيفون هي المصدر الرئيسي لإيرادات آبل، فخلال الربع الثالث من سنة 2018، الآيفون مثّل أكثر من نصف قيمة مبيعات الشركة بارتفاع بنسبة 20%.

اكتساح الشركة لأسواق جديدة صاعدة كان سببا في زيادة قيمة أسهمها ومن المنتظر أن تستمر نفس الوتيرة مع إطلاق الأجيال الجديدة والقادمة خلال الـ السنتين القادمتين.

من جهة أخرى، هواتف أندرويد قد تزيد شدة المنافسة وهو ما قد يقلص حصة آبل وإيراداتها.

آيباد وماك

مبيعات الأجهزة اللوحية والحواسيب للأفراد، الشركات، الجمعيات، المدارس… تمثل نسبة مهمة من إيرادات الشركة ومن قيمة أسهمها.

حصة هذه المبيعات من إيرادات آبل خلال الربع الثالث من 2018 كانت 19% إلاّ أن قيمة الإيرادات انخفضت بـ 10% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

خلال الشهر الماضي، آبل أطلقت أجهزة جديدة في هذه الفئة ومن الصعب معرفة أثر ذلك على أرقام الشركة في الوقت الراهن.

الخدمات

بحصة 18% من الإيرادات، الخدمات تمثل جزءا أساسيا من نموذج عمل الشركة.

رغم أنها أقل بقليل من حصة الماك والآيباد إلاّ أن قيمة الإيرادات ارتفعت بـ 20% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

خبراء القطاع وتيم كوك نفسه يرون أن الخدمات ستكون هي محرك الشركة في المستقبل إلاّ أن آخرين يرون أن تحقق ذلك يحتاج إلى زيادة عدد مستخدمي الأجهزة وإتاحة iOS لشركات أخرى، وهو أمر مستبعد.

الأجهزة الجديدة

الهومبود الذي تم إصداره قبل أشهر (فبراير 2017) لازال يعاني من شدة المنافسة من طرف أجهزة أخرى كجوجل هوم وأمازون إيكو وبالتالي فحصته من السوق لا زالت ضئيلة.

ساعة آبل واتش هي الأكثر مبيعا في العالم في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء إلاّ أنها لم تصل إلى نجاح الآيفون وبالتالي فأثرها ليس بالكبير على أرقام الشركة.

إحساس السوق

من المعروف في سوق الأسهم أن شعور وتوقعات المستثمرين تجاه شركة ما هي المحرك الأساسي لقيمته.

فعندما يتوقع المستثمرون أن الشركة ستستمر في النمو يزداد الطلب على أسهمها وبالتالي تزداد قيمتها.

لحد الآن، وفي غالب الأحيان، أرقام آبل تتجاوز توقعات السوق وهو ما يجعل أسهم آبل مطلوبة بشكل كبير وهو ما يدفع قيمتها إلى الأعلى.

ختاماً…

نجاح آبل الماضي كان سببا في اكتسابها لسمعة عالمية لا يضاهيها فيها أحد ومعها قاعدة جماهيرية من الأشخاص المستعدين لصرف آلاف الدولارات على أحدث الأجهزة.

المشكلة أن هذا النجاح الذي جعل أرباح وقيمة الشركة تفوق كل التوقعات جعلها أيضا مطالبة بالاستمرار في الإبداع، وهو أمر صعب على المدى الطويل.

عدم قدرة الشركة على مجاراة كل هذا قد يجعل قيمتها تسقط وهو ما قد يرعب المستثمرين والسوق بشكل عام. ولأننا قلنا أن مشاعر المستثمرين هي المحرك الأساسي للسوق، قد يكون الرعب مدمراً.

Zarhouni
الكاتبZarhouni
مهتمّ بكلّ ما له علاقة بالتقنية والأعمال، أدرس الإدارة المالية وأسعى لتوفير محتوى عربي ذو مصداقية وجودة عالية.