الأحد, ديسمبر 5, 2021
مراجعات

مراجعة لعبة Back 4 Blood

Back 4 Blood هي النتيجة المُتوقعة لمطور قضى العديد من الوقت في التفكير في الشكل الذي سوف تكون عليه لعبة الزومبي التعاونية Left 4 Dead في عام 2021، وقد أتى هذا التفكير ثماره، لأن Back 4 Blood تحتوي على جميع أوجع التشابه بينها وبين مصدر الإلهام الأصلي، بالإضافة إلى بعض الميزات المتطورة والملائمة لعصرنا الحديث.

يمكن القول أن Back 4 Blood تُبدع في جعل تجربتها متجددة بشكل كبير من خلال نظام البطاقات الجديد الذي يجعلها مميزة عن سابقتها وعن أي لعبة أخرى على الساحة.

مراجعة لعبة Back 4 Blood ..

الوريث الروحي الذي يستحقه اللاعبون


من اللحظة الأولى، يمكنك أن تشعر بشغف المطور الكبير لاستعادة أمجاد لعبة Left 4 Dead القديمة. اللعبة بالطبع مصقولة بصريًا بشكل أفضل وتحتوي على بعض المميزات الجديدة، ولكن الأجزاء الأساسية متطابقة للغاية مثل وجود أربعة لاعبين، وإطلاق النار أثناء الركض بين المنازل والممرات وعلى أسطح المنازل.

التفاصيل الأكثر دقة كذلك تم نقلها مثل حركة الكاميرا لمنظور الشخص الثالث عند فتح الأبواب أو استخدام معدّات التضميد، والقدرات الخاصة لبعض الزومبي المعروفين مثل التقيؤ السام والعملاق ذو اليد المتضخمة، بالإضافة إلى جميع الأسلحة المُعتادة مثل المولوتوف والفأس الناري والمنجل ورشاشات AK, M4, Uzi.

تنتهي التشابهات في Back 4 Blood عند هذا الحد، حيث تحتوي اللعبة الجديدة على طور حملة أكثر قوة وطولًا، مع مجموعة من الشخصيات – 8 شخصيات في المجمل – اللذين لن تهتم بهم على الإطلاق، ولا يتحدثون في كلامهم عن أي شيء يمت بصلة إلى رغبة المطور في غمس اللاعبين بشكل أكثر عاطفية داخل العالم الذي صنعه.

كل ما ستحصل عليه منهم هو عبارات التشجيع العشوائية بين الحين والآخر وليس أكثر من ذلك، لكن لنكون واضحين نحن لا ننوي أن ننتقص من اللعبة بسبب أن هذا ليس هدفها الأساسي، وإنما كل ما يرغبه اللاعب منها هو وضع العمل التعاوني المكون من 4 لاعبين، وكذلك وضع PVP التنافسي المدهش والمُسمى Swarm.

Back 4 Blood

الانتقادات التي تستحق الذكر بخصوص الحملة أنه لا يمكن فتح إي إنجازات من خلال لعب طور الحملة، سواء مع الأصدقاء أو مع لاعبي الذكاء الاصطناعي، كما أنه لا يمكن فتح النصف الثاني من الشخصيات الثمانية القابلة للعب بهذه الطريقة أيضًا.

للقيام بذلك فلا مفر من أن تلعب مع أصدقاء من خلال نظام التوافق العشوائي، وهو الشيء الذي وجدناه صعب للغاية في فترة الوصول المبكر رغم وجود خاصية اللعب المشترك Cross-Play، لكن في العموم جعل جوائز الحملة مخفية وراء إجبار اللاعبين على اللعب معًا يجعل القدرة على اللعب الفردي بلا فائدة تقريبًا.

شعرنا كذلك بخيبة أمل أخرى بعدما فوجئنا بمدى سوء ضوابط التحكم على منصّة إكس بوكس. هناك العديد من المشاكل في الحساسية عند الضغط على الزناد أو تقريب المنظار، وعدم استقرار في زاوية التصويب بعد انتهاء ارتداد السلاح، ونظام المساعدة الأوتوماتيكي يجعل الأمور أسوأ بخصوص التصويب في العموم.

انتظرنا لفترة حتّى نتأكد من طبيعة أو مصدر هذه المشكلة، ووجدنا أنها مقتصرة فقط على أجهزة إكس بوكس، مما يجعل الأمور أسوأ لأن إكس بوكس سوف تكون عليه القاعدة الأكبر من اللاعبين بسبب توفر اللعبة عند إصدارها منذ اليوم الأول على خدمة Xbox Game Pass.

Back 4 Blood

على الأقل، هذه العيوب يمكن إصلاحها في تحديثات مقبلة مثلما هو الحال في أغلب لعب الأونلاين عند الإطلاق، ولحسن الحظ المزايا التي تُشكل هوية Back 4 Blood حقًا رائعة.

نظام البطاقات الذي يشكل كل مرحلة تلعبها عشوائيًا حسب اختيارك يعد من أهم مزايا اللعبة. في الوضع الفردي يتم تسليم كل بطاقة لك في البداية، ولكن عند اللعب عبر الإنترنت عليك أن تكسب هذه البطاقات بمجهودك الشخصي من خلال جمع النقاط عبر المرحلة واستخدامها لفتح بطاقات وعناصر تخصيص جديدة. هناك العديد والعديد من الأفكار أو العناصر التي يتم إضافتها للمرحلة نفسها، أو عناصر لتحسين شخصيتك وسرعة إطلاقك أو مستوى طاقتك، وبالطبع هناك جوائز شكلية كذلك.

هناك بعض الأوراق التي تعطي فوائد مختلفة للفريق بأكمله وليس شخصًا واحدًا فقط، لذا من الممكن الاتفاق مُسبقًا على نوعية الأوراق التي سيختارها كل لاعب. بالإضافة إلى ذلك تحتوي كل دورة على بطاقات الفساد Corruption والتي تمنحك تأثيرات سلبية مثل وجود غربان لتنذر الزومبي بقدومك وتفشل خططك للتقدّم، لكنها تقدم الكثير من العملات ونقاط الدعم إذا نجحت في فعل ما تطلبه منك أو تحملت التأثير السلبي له.

نظام الأوراق حقًا عميق وجذاب وهناك احتمالات لا نهائية تستحق الاكتشاف بخصوصه، ولو المطور استثمر في هذا الجانب من اللعبة وأضاف المزيد من الأوراق بعد الإطلاق – والذي نعتقد أنه سيكون أسهل من إضافة خرائط جديدة بالكامل- ستكون Back 4 Blood حقًا معيارًا جديدًا لكيفية إثارة إهتمام اللاعبين وتجديد شغفهم بالعملية التكرارية لألعاب الأونلاين.

Swarm

تحتوي اللعبة على العدد المُعتاد والمطلوب من أنواع الأسلحة وأدوات المشاجرة، لا يوجد شيء مُبتكر أو مختلف كثيرًا عما قد يتوقعه اللاعبون من مثل هذه الألعاب التعاونية. البنادق، المدافع الرشاشة، المدفعية الهجومية، بنادق القنص والمسدسات وأسلحة المشاجرة التي تعتمد على قدرتك على التحمل. الجميل هو أن كل سلاح يأتي مع كمية ذخيرة وفيرة، وهناك أوراق تحول الذخيرة الذي ذخيرة دائمة عبر المرحلة، أو تزيد مستوى الطاقة بشكل كبير لتجعل أسلحة المشاجرة أكثر فعالية. للأسف سيضطر اللاعبون إلى التعامل مع البنادق ذات المدى القريب لأن مدى حساسية ونسبة إرتداد الأسلحة ذات المسافات الطويلة ليس الأفضل حاليًا على منصّات إكس بوكس.

اللعبة تبدو رائعة من حيث المؤثرات البصرية، وتتحمل وجود أعداد كبيرة من الزومبي على شاشة، بالإضافة إلى الإنفجارات والأسلحة والقدرات المختلفة بدون أي إنخفاض ملحوظ في معدّل الإطارات أو الجودة الرسومية.

الذكاء الاصطناعي للأعداء جيد والمؤثرات الصوتية رائعة، مع موجود مجموعة لا بأس بها من ألحان الميتال التي تتوافق مع أسلوب اللعبة وتوجهها الفني العام. التوجه الفني ساخر قليلًا وغير جاد وحتى أن معظم الحوائط في اللعبة مرسوم عليها بالجرافيتي المضحك لذا لا يجب أن يتوقع اللاعب أي جدية من التجربة ويبحث فقط عن قضاء وقت ممتع مع الأصدقاء ليس أكثر.

Boss

بالنسبة لطور اللعب التنافسي Swarm، فهو لا يزال يضع أربعة لاعبين معًا في نفس التحدي ولكن مع قوانين مختلفة قليلًا. يتبادل اللاعبون الأدوار بين السيطرة على جنود البشر ووحوش الزومبي، ويتسابقون في من يستطيع البقاء على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة خلال ثلاثة جولات.

كل فريق يمكنه ترقية القدرات والأسلحة المُتاحة له بطرق مختلفة، وهناك كمية حقًا سخية من وحوش الزومبي التي يمكن تجربتها، لكن لنكون صريحين حماية منطقة معينة لفترة من الوقت ليست ممتعة بالشكل الذي كنا نتصوره، لأن السحر في Back 4 Blood يعتمد على كونك في حالة حركة دائمة وتحديد رتم اللعب الخاص بك حتى الوصول إلى نقطة النهاية، لذا نتمنى في المستقبل إضافة نظام تنافسي تقليدي بدلًا من هذا النظام التبادلي الذي يصبح غير ممتع بعد فترة قصيرة من التجربة.

كلمة أخيرة

تحاول Back 4 Blood جاهدة أن لا تخفي رغبتها في استعادة السحر القديم للعبة معارك الزومبي الأيقونية Left 4 Dead، وفي نفس الوقت تحاول إضافة المزيد من التفاصيل الجديدة للتجربة لأن مجرد نقل التجربة الكلاسيكية لا يعني شيئًا بالنسبة لمتطلبات الجيل الجالي، وهي تنجح فعلًا في ذلك وتصنع تجربة حقًا ممتعة ومختلفة، ولكن هذا بسبب طبيعة خاصية الأوراق العشوائية التي تصنع متغيرات لا نهائية في كل جولة، وليس بسبب طور القصة الذي كان من الممكن أن يصنع فرقًا كبيرًا لولا تساهل المطور في كتابة الشخصيات والسرد، والمشاكل التي تتعلق بجوائز اللاعبين الفردية وأيضًا تحكمات اللعب على منصّة إكس بوكس.

اجمالي التقييمات

التقييم العام8

الإيجابيات

  • نظام الأوراق يجعل كل مرة لعب مختلفة تمامًا
  • تفاصيل رسومية مبهرة
  • جميع العناصر التي أحببناها في Left 4 Dead القديمة موجودة كما هي

السلبيات

  • وظائف تحكم سيئة على منصّة إكس بوكس
  • الطور التنافسي Swarm غير ممتع
  • القصة غير مميزة وأسلوب كتابتها ركيك

الملخص

8Back 4 Blood هي واحدة من التجارب القليلة التي تعرف فعلًا ما يحبه المعجبون بشكل دقيق في التجربة الاصلية التي تأخذ منها الإلهام، وتضعه كما هو بالإضافة إلى وسائل جديدة وفعالة حقًا لجعل المعجبين مستمرين في اللعب بدون كلل أو ملل. ننصح فقط اللاعبين بالانتظار قليلًا لحين إصلاح العيوب التقنية على منصّة إكس بوكس ومن ثم سيحصلون على تجربة تستحق فعلًا إمضاء أوقات طويلة ومثمرة معها.

محمد حسن
الكاتبمحمد حسن
محرر تنفيذي
أغطي صناعة ألعاب الفيديو وأكتب عن اللاعبين والمؤتمرات والمراجعات على جميع المنصّات.
X