Star Wars Squadrons
مراجعات

مراجعة لعبة Star Wars Squadrons

Star Wars Squadrons تجربة جديدة في عالم سلسلة حرب النجوم من المطور Motive Studios.

تهدف اللعبة إلى محاكاة قتالات الطائرات الفضائية المعروضة بكثرة في أفلام السلسلة الأصلية مع توفير نظام عميق لإدارة المحركات والدروع وخيارات أسلحة متعددة وأساليب طيران صعبة الإتقان.

تتكون التجربة في الواقع من نصفين مختلفين. طور اللعب الفردي الذي يعمل بمثابة وسيلة تقديمية للتعقيدات التي يحتاجها نظام القيادة، ويضعك في مكان طيارين إثنين على الجانبين المتنافسين من المناوشات التي تلي تدمير نجمة الموت الثانية طبقًا لقصة الأفلام.

هناك الطور التنافسي الذي يضعك أمام خيارين وهما موجهات الموت بين فريقين من خمسة طيارين على كل جانب أو معارك الأسطول الضخمة التي تنطوي على صراعات أكبر بهدف تدمير السفن الرئيسية للطرفين المتعارضين.

إضافة القدرة على مواجهة الأعداء من البشر أضفى لمسة من الإثارة وعدم القدرة على التنبؤ، ولكن مع ذلك فإذا لم يتم التخطيط لمزيد من التحديثات وإضافة بعض الأنظمة الجديدة أو أي نوع من المحفزات للاستمرار في خوض المعارك الفضائية، فلا يمكننا أن نتخيل أن تظل التجربة ممتعة لفترة طويلة من بعد وقت الإطلاق الرسمي.

Star Wars Squadrons متوفرة الآن على منصّات PS4, Xbox One, PC. (تمت التجربة على منصة PS4).

مراجعة لعبة Star Wars Squadrons ..

تجربة محاكاة مبهرة، ومتعة قصيرة الأمد


تركز Star Wars Squadrons على محاكاة التفاصيل الدقيقة لطائرات الخيال العلمي X-Wing و TIE Fighter الرائعة بطبيعتها، وتقوم بعودة مُرحب بها إلى تعقيدات ألعاب قيادة الطائرات، مع الاحتفاظ بدرجة كبيرة من المتعة والسلاسة في الاستخدام كما تعودنا من هذا النوع من ألعاب الآركيد.

بالإضافة إلى طور الحملة الفردي، فيمكننا أن نقول أن التوازن الذي استقرت عليه اللعبة يعمل بشكل جيد للغاية ويخلق تجربة فريدة من نوعها تجعلك تشعر كما لو كنت مشاركًا حقيقيًا في هذه الحرب الخيالية الضارية.

الآليات الأساسية ستكون مألوفة لو كنت لعبت أي نوع من ألعاب الطائرات. يمكنك أن تقوم بتوجيه طائرتك المقاتلة لأعلى ولأسفل وتحركها يمينًا ويسارًا وتطير للأمام فقط وليس للخلف، كما تستطيع الدوران كما تريد حتى تشعر بالدوار.

يُمكنك إطلاق أشعة الليزر أو الصواريخ على طائرة العدو من منظور الشخص الأول داخل قمرة القيادة، وليس هناك إرتفاع أو اتجاه محدد يجب أن تتواجد فيه لتستطيع القيام بذلك، بل ستحصل على حرية كاملة ورائعة لتكون قادرًا على الطيران على طول أي محور ودحرجة سفينتك والتحليق رأسًا على عقب وكل ما تفكر فيه أو تحلم به.

يمكن للاعب أن ينتهي من بطور الحملة في الغالب اعتمادًا على هذه المبادئ البسيطة إذا أراد ذلك (خاصًة على مستويات الصعوبة الأقل) ولكن اللعبة تتعمق قليلًا في طريقة إدارة أنظمة السفينة المقاتلة من خلال منح اللاعب القدرة على إعادة توجيه الطاقة إلى القسم الذي يحتاجه في كل وقت، وهي لمسة لطيفة تضيف طبقة جديدة من المزايا المتوفرة للاعب مع أخذ الحذر من الاعتبارات التي تأتي مع ذلك.

تتمتع كل طائرة مقاتلة في Star Wars Squadrons بالقدرة على إعادة توجيه الطاقة الداخلية للسفينة لإعطاء الأولوية للمكونات الرئيسية المختلفة مثل المحركات أو أسلحة الليزر أو أنظمة الدروع في بعض السفن المعيّنة.

يتيح لك القيام بذلك الوصول إلى مزايا محددة تتعلق بهذا النظام على حساب تقليل كفاءة الأنظمة الأخرى، مثل جعل السفينة أكثر سرعة قدرة على المناورة من خلال تقوية نظام المحركات، إو إطلاق أشعة الليزر لفترة أطول أو إعادة شحن الدروع بشكل أسرع وامتصاص كمية أكبر من الضرر.

مُتاح للسفن ذات الدروع أيضًا الاختيار بين تحويل تغطية الدرع إلى مقدمة السفينة أو الجزء الخلفي منها أو موازنتها في كل مكان.

الأمر ليس بنفس التعقيد الذي كان موجودة في ألعاب التسعينات حيث أن تحويل الطاقة يبدو محددًا في بعض الأماكن الأساسية، ولا يمكن ضبط أنماط إطلاق النار أو أي شيء من هذا القبيل مثل الماضي، ولكن الفكرة نفسها لا تزال موجودة، وستحتاج من اللاعب إلى الكثير من التفكير وإتخاذ القرارات الوقتية عندما يكون في خضم المعارك الفعلية، بالإضافة إلى جعل القيادة أكثر كفاءة، وتقوية عوامل المفاجأة والإثارة في جميع المهمات.

بطبيعة الحال، فإن ردود الفعل التي تحصل عليها من تجربة جميع هذه الأنظمة بأساليب مختلفة تجعل التجربة مُرضية حقًا، خاصة مع جودة الإنتاج والتصميم المبهر للتجربة الخيالية التي رأيناها في الأفلام الأصلية، بدءاً من الأصوات المألوفة للروبوتات وأسلحة طوربيدات البروتون وانفجارات التيتانيوم، وحتّى مقصورة القيادة الجميلة والفريدة لكل سفينة، ومؤشرات القياس سهلة القراءة.

كل شيء موجود ومصنوع بلمسات التسعينات الأنيقة، على الرغم من أن مظاهر الشخصيات القابلة للعب لم تحصل على نصيبها من الإهتمام مثل باقي اللعبة.

عبر 14 مهمة استغرقت حوالي ثماني ساعات في المجمل ستقفز القصة ذهابًا وإيابًا بين رحلات طيارين إثنين يحلق كل منهما على أحد جانبي الحرب بين قوتين من النخبة وهما مجرة Neo Republic الحديثة وإمبراطورية المجرة.

تبدأ القصة البسيطة بإنشقاق ثم يؤدي الأمر تدريجيًا إلى مشروع عسكري سري ضخم وبعض التأملات حول الولاء والأخلاق وتعريف الانتصار الحقيقي في زمن الحرب، ولكن على عكس نظام القيادة المعقّد بعض الشيء، فإن مهمات القصة نفسها ذات طبيعة مباشرة.

تقدم كل مهمة القليل من قتالات الطائرات بالإضافة إلى هدف واحد على الأقل مثل هزيمة سفينة أكبر او الدفاع عن إحدى سفنك الخاصة أو ضرب أهداف ثابتة، وهناك مجال كبير للمناورة وتبديل أساليب القتال والاستراتيجيات ولكن لن يؤثر هذا على طريقة إنجاح المهمة بأي شكل.

تظهر الأهداف الاختيارية في بعض الأحيان لتعطيك المكافآت التي تجعل إتمام المهمات القادمة أسهل، وبعض المهمات تتيح لك اختيار السفينة أو تغيير عتادك قبل الدخول إليها، ولكن في المجمل يتم تحديد الكثير من هذه المتغيرات مُسبقًا بطريقة تمنحك فرصة كبيرة للتعرف على كل ما تقدّمه اللعبة من خيارات مركبات متنوعة وعناصر التخصيص والتجميل المختلفة.

يأتي الكثير من التنوع في أسلوب اللعب خلال المهمات من وجود الأنواع المختلفة من المقاتلات الطائرة. طائرات X-Wings و TIE Fighters هي الطائرات الأساسية ذات الوظائف المتعددة، والقادرة على الدخول في مواجهات مع مقاتلين النجوم الآخرين بالإضافة إلى معارضة السفن المسلّحة والضخمة، أما TIE Bomber و Y-Wing فهما من الأنواع المختصة في شل حركة السفن الأكبر في قوات المعارضة والقضاء عليها، وتُعد A-Wing و TIE Interceptor بمثابة الطائرات ذات السرعة المثالية للمناوشات السريعة مع الطائرات الأصغر، وأخيرًا فإن TIE Reaper و U-Wing هما سفن الدعم القادرة على شفاء زملائك في الفريق وتعطيل مقاتلي الأعداء.

لن يحتاج اللاعب إلى أن يكون من محبي Star Wars لفهم أحداث اللعبة أو قوانين عمل العالم الخيالي. نعم هناك وجود لبعض الشخصيات المعروفة من الأفلام الأصلية ولكنه حضور قصير ويتم قضاء معظم الوقت للتعرف على الشخصيات الجديدة التي تظهر في اللعبة لأول مرة، والذين على عكس شخصية البطل الصامتة يملؤون المهمات بأصواتهم من خلال أحاديث الراديو، كما أنك تحصل على فرصة أفضل للغوص في شخصياتهم من خلال المحادثات الاختيارية التي يمكن الوصول إليها قبل وبعد المهام، وهناك كذلك الكثير من اللحظات المثيرة والخلافات الشخصية والحوارات الدرامية بجانب الزخم العسكري مما سيبقي اللاعب مهتمًا ومنشغلًا أغلب الوقت.

للأسف ونظرًا لطبيعة الجدول الزمني الذي تم وضع أحداث لعبة Star Wars Squadrons فيه، فيُستحسن ألا يتوقع اللاعب تأثيرًا كبيرًا للقصة على الصورة الأوسع، أو لحظات تاريخية تعيد تحدد مسار السلسلة من جديد، وهي نفس المشكلة تقريبًا التي وقعت فيها لعبة Star Wars Jedi: Fallen Order.

الموضوع يصبح غير مرض بعض الشيء خاصة مع اقتراب النهاية عندما سيشعر اللاعب وقتها بأنه لم يقم بإنجاز أي شيء تقريبًا، ويعود الفضل في استمتاعنا بالقصة في المجمل إلى دور الشخصيات والمهمات الفريدة، والتي جسدت كل منها مواقف الأحزاب الصارمة خلال الحروب النجمية الضارية وأعطتنا لمحة إضافية عن الحياة الأوسع في المجرة قبل وبعد الأحداث الأصلية.

هناك عنصر أساسي آخر (إن لم يكن المكون الرئيسي) في اللعبة هو الطور متعدد اللاعبين عبر الإنترنت، والذي يتميز بوجود معارك خماسية بين فريقين من اللاعبين بالإضافة إلى Fleet Battles وهي تعمل مثل سيناريوهات شد الحبل القائمة على تنفيذ الأهداف المتنوعة على الخريطة لتدمير السفن الضخمة حتّى يفوز أحد الفريقين.

يوجد نظام مكافآت سخي يتيح لك الحصول على العديد من عناصر التجميل الشكلية بدون صرف أي نقود حقيقية، ولكن المتعة الخالصة تكمن في مواجهة الطيارين البشريين والتي أظهرت مدى المساحة الكافية للقيام بمناورات صعبة وخطط استراتيجية أكثر مما سيتطلبه منك نظام القصة في أي وقت.

كلا النظامين يشتركان في نفس الخرائط الست، ولا يغير أي منهما الهدف أو الاستراتيجية العامة للفوز ولكنهما يختلفان في كل من المرئيات الجميلة وتخطيطات العوائق المنتشرة في كل خريطة.

فرق آخر مهم هنا أن كل اختيار ستقوم به يمكنه أن يُحدث فرقًا، وسينعكس في النهاية بشكل أو بآخر على لوحة النتائج.

الجميل أن اللعبة تمنحك العديد من الفرص لاستخدام تخطيطات المستوى بذكاء لصالحك والحصول على أفضل النتائج مثل الطيران بالقرب من الجدران أو عبر المحطات الفضائية أو حول الكويكبات للقفر على العدو من زوايا غير متوقعة.

وضع Fleet Battle يمتلك مقدارًا مساويًا من الجاذبية إلا أنه على الرغم من هدفه المختلف وعمقه الأكبر فقد استمتعنا به بصورة أقل وهذا بسبب بطء رتم المعارك مقارنة بالنظام الخماسي الآخر.

السبب يعود إلى بعض اختيارات النظام في وضع سفن متوسطة الحجم يجب القضاء عليها قبل أن تستطيع الهجوم على السفينة الرئيسية للفريق الآخر، وسيؤدي القتل المتكرر إلى تغيير توازن الشريط الموجود أعلى الشاشة، وهو ما يجب ملئه أولًا قبل أن يتمكن فريقك من الهجوم على الإطلاق.

نحن نقدر أن مثل هذا الأسلوب يمنع الإندفاع الأعمى، ويجبر اللاعبين على التركيز والتشاور معًا قبل استهداف أي مكان على الخريطة، ولكن هناك مساحة كبيرة من الوقت شعرنا أننا نستغرقها في الوصول إلى نقطة المهمة بدلًا من الدخول في المعارك الفعلية، كما أن الأهداف المتوسطة يسيطر عليها الذكاء الاصطناعي وليس لاعبي الخصم ويقفون في أماكن واضحة بدون أي استفادة حقيقية من العوائق وأماكن الاختباء المنتشرة في أنحاء الملعب. التركيز على الأهداف الثابتة دونًا عن المعارك الديناميكية هو ما لم نستطع تقبله أو الاعتياد عليه بالشكل الذي كنا نرغبه.

على الجانب الآخر، شعرنا أن العديد من الأسلحة والإضافات مصممة خصيصًا من أجل الهجوم على السفن الضخمة، مما جعلها غير مناسبة إطلاقًا للمعارك الفردية الخماسية. على الأقل هناك أنظمة Ranked لتقييم جميع اللاعبين وزيادة مستوى التحدي تدريجيًا مع الوقت، ولكن العديد من المشاكل التقنية منعتنا من الاستمتاع بالمباريات بالشكل الكامل بسبب خروج بعض اللاعبين من المعركة في منتصف الوقت لمشاكل الإنترنت أو أي سبب آخر مما وضع بعض العقوبات على اللاعبين المتبقين اللذين ليس لهم أي ذنب.

كلمة أخيرة

تحية كبيرة للعبة Star Wars Squadrons على عدم إدراج أي مدفوعات نقدية في نظام اللاعب، وجعل جميع الأسلحة والإضافات الشكلية يمكن الوصول إليها بسهولة وبنقود افتراضية من داخل اللعبة نفسها.

دعم اللعبة الكامل لنظارة الواقع الافتراضي يساعد كثيرًا في زيادة الانغماس وفهم الصورة الحقيقية للتجربة التي عمل المطور جاهدًا على تطويرها، مع العلم أنه يمكن تعديل واجهة المستخدم كما يريد اللاعب مهما كانت منصة الألعاب التي يستخدمها للحصول على الحرية الكاملة في اختبار جميع التفاصيل الجمالية لخرائط اللعبة بأفضل صورة.

البنية الأساسية للعبة رائعة كتجربة محاكاة للطيران الفضائي، ولكن هناك الكثير من العمل في الانتظار إذا كان المطور يرغب في مد فترة الاستمتاع باللعبة لزمن طويل بعد الإطلاق.

عدم وجود خطة دعم واضحة ليس في صالح اللعبة، ويبدو واضحًا أن العدد الموجود حاليًا من الخرائط وأنواع السفن والأسلحة لن يكون كافيًا لمتعة اللاعبين، كما أن طريقة حساب النقاط ومؤشرات اللعب تحتاج إلى تفصيل وتوضيح اكتر لكي يكون هناك أهدافًا متعددة يعمل اللاعب من أجلها على المدى الطويل بدلًا من التركيز على الفوز في المباريات وحسب.

اجمالي التقييمات

الإيجابيات

  • نظام قيادة معقد ذو طبقات متعددة من العمق
  • تصور مبهر للتفاصيل الجمالية التي أبدعتها السلسلة الأصلية
  • خرائط مصقولة بشكل ممتاز في الأطوار التنافسية
  • لا يوجد أي نوع من المدفوعات النقدية
  • دعم كامل لنظارات الواقع الافتراضي

السلبيات

  • القصة سطحية
  • مشاكل في الاتصال بالإنترنت خلال المعارك التنافسية
  • طور Fleet Battle ليس ممتعًا بنفس قدر المعارك الخماسية

الملخص

8Star Wars Squadrons تجربة محاكاة دقيقة لأهم التفاصيل التي تم عرضها بخصوص المعارك الفضائية في سلسلة حرب النجوم الأصلية، وتقدم العديد من التكتكيات وأساليب القتال المتنوعة سواء في الأسلحة أو الطائرات أو الخرائط، وتدعم نظارات الواقع الافتراضي بشكل كامل. الجانب السلبي الوحيد هو عدم وجود خطة واضحة لدعم المحتوى التنافسي للعبة بعد الإطلاق الرسمي مما سيؤثر على استمتاع اللاعبين بالتجربة على المدى الطويل.

الكاتبمحمد حسن
محرر تنفيذي
أغطي صناعة ألعاب الفيديو وأكتب عن اللاعبين والمؤتمرات والمراجعات على جميع المنصّات.
Exit mobile version