Xenoblade Chronicles Definitive Edition
مراجعات

مراجعة لعبة Xenoblade Chronicles Definitive Edition

من المثير للاهتمام أن ننظر إلى الوراء ونتذكر كيف واجهت Xenoblade Chronicles صعوبة في الوصول إلى الأسواق الغربية أثناء إطلاقها الرسمي على أجهزة Wii، والآن تغير الزمن وأصبحت اللعبة واحدة من السلاسل الأكبر لشركة نينتندو.

ونظرًا لزيادة شعبية السلسلة مع إطلاق الجزء الثاني وتقديم الشخصيات في ألعاب Smash Bros، قرر المطور Monolith Soft إعادة زيارة اللعبة التي بدأت علاقتها المزدهرة مع نينتندو في شكل Xenoblade Chronicles Definitive Edition .. النسخة المُحسنة من الكلاسيكية الأصلية الرائعة التي صدرت لأول مرة عام 2010.

يحتوي هذا الإصدار الجديد من اللعبة على مرئيات جديدة تمامًا وقريبة من الأسلوب المستخدم في الجزء الثاني من السلسلة، وموسيقى مُعاد تسجيلها، وتحسينات مختلفة في نظام اللعب وخاتمة جديدة تمامًا وأكثر من ذلك بكثير.

هذه هي المرة الثانية التي أعود فيها لتجربة هذه اللعبة الرائعة، وهذا جعلني أقضي نصف وقتي معها مذهولًا من الإضافات الجديدة والتطور في أسلوب التقديم، والنصف الآخر قضيته منبهرًا بمدى روعة القصة وكيف استطاعت أن تبقيني مستمتعًا ومنغمسًا فيها رغم معرفتي المُسبقة بها ومرور عشر سنوات على إطلاقها.

لطالما شعرت أن أكبر نقاط الضعف في العديد من ألعاب الأر بي جي والعالم المفتوح هي عدم القدرة على إنشاء عالم ممتع للاستكشاف، أو عدم وجود أسلوب مرئي مميز لإبرازه، أو أن اللعبة لا تغذي الدافع للتجوال والمغامرة بسرد قصصي قوي متناغم مع جمال وإتساع العالم المفتوح.

العديد من الألعاب تتمكن من تغطية نقطة أو اثنتين من هذه النقاط على الأكثر، ولكن Xenoblade Chronicles تستطيع تحقيق جميع هذه الجوانب الثلاثة ببراعة شديدة.

Xenoblade Chronicles Definitive Edition متوفرة الآن حصريًا على منصّة Nintendo Switch.

لعبة Xenoblade Chronicles Definitive Edition ..

الكلاسيكية التي جمعت بين الخيال والإبداع في أفضل صورة لها


تبدأ الرواية بعملاقين ضخمين، العملاق الحيوي Bionis والعملاق الآلي Mechonis، واللذان يخوضان معركة حتّى الموت في عالم المحيط الواسع المترامي الأطراف.

تستمر المعركة لفترة طويلة حتّى يهزم كل منهما الآخر، تاركين جثثهم فقط في أعقاب المعركة بحالة متدهورة. ومع الوقت تبدأ حياة جديدة في الظهور من باطن العمالقة وتبدأ في العيش على سطحهم.

الحياة البشرية العضوية تظهر على سطح عملاق Bionis، والحياة الميكانيكية الشبيهة بالبشر تظهر على سطح Mechonis، ويعيش سكان كلاهما في صراع مستمر منذ فترة طويلة لدرجة أن معظم الناس نسوا لماذا بدأ ذلك، مع الغزو المستمر للآليين على مستعمرات البشر بانتظام.

بطل اللعبة هو Shulk، بشري مقيم في المستعمرة رقم 9، والذي يعيش حياة سلمية مع أصدقائه حتّى يغزوها الآليين. المثير هو أن المستعمرة تمتلك أحد الأسلحة القوية لصد الجنود الآليين وهو سيف Mondao الغامض، وهو السلاح الوحيد القادر على إلحاق الضرر بهولاء الآليين.

يستخدم Shulk السلاح أثناء الغزو للدفاع عن نفسه، ويكتشف أنه أكثر توافقًا معه من أي شخص آخر، بل ويمنحه السيف القدرة على رؤية المستقبل، مما يمنحه أفضلية إضافية أمام الوحوش الآلية، ولكنه شخص واحد فقط أمام جيش كامل مما يجعله غير قادر على إنقاذ العديد من سكان المستعمرة ومنهم صديقة طفولته Fiore والتي تموت أثناء الغزو، مما يحرك Shulk وأصدقائه في رحلة للسفر عبر عملاق Bionis إلى مستعمرات الآليين على Mechonis سعيًا للانتقام وتدمير كل آلي على قيد الحياة.

من السهل أن نطلق كلمات المديح والثناء مثل “رائع” و “عظيم” على العديد من ألعاب الفيديو هذه الأيام، ولكن لو كان هناك شيئًا واحدًا يستحق مثل هذه الألقاب، فهو عالم Xenoblade الرائع.

المواقع التي تسافر عبرها على ظهر العملاق ضخمة للغاية، وكل موقع يتمكن من تجاوز ما جاء قبله في المستوى البصري، حيث أن فكرة اسكتشاف جثث إلهين عملاقين يتم تعزيزها من خلال بعض اللمسات التي تستحق التقدير أثناء الرحلة، مثل رؤية أجزاء العمالقة تلوح في الأفق أثناء السير، أو رؤية الأوردة والعروق تنبض بالحياة عندما تسير في الأنفاق عبر جسد أحدهما.

كل هذا وأكثر يبرز الضخامة والحجم المرعب للرحلة التي تنتظرك بدون الحاجة تقريبًا إلى أي حوارات. من الشائع أن تنسى مواقع معينة في ألعاب الأر بي جي، ولكن كل خريطة في هذه اللعبة لا يمكن نسيانها.

كل منطقة تحتوي على معالم فريدة وتضاريس جميلة وموسيقى تصويرية مؤثرة، وحتّى أن هناك مناطق سرية مخصصة للاستمتاع بجمال هذا العالم. أنت تحصل عند اكتشاف أحدها على نقاط خبرة إضافية، ولكن في نفس الوقت تجد نفسك قد حصلت على الفرصة لرؤية منظر طبيعي فائق الجمال ولا يمكن وصف روعته بالكلمات.

Xenoblade Chronicles Definitive Edition لا تضيف جديدًا بهذا الخصوص، كل هذا كان موجودًا في اللعبة الأصلية، وهو أمر مثير للإعجاب لأن Xenoblade كانت لديها بالفعل بيئات ممتازة بالنظر إلى قيود أجهزة Wii.

الذي يفعله الإصدار الجديد هو تحسين هائل وشامل في كل شيء. الهيكل العام للعبة هو نفسه، ولا تزال روح البيئات الأصلية موجودة، لكن تم تحسين الأشجار والأعشاب وأشكال الوحوش والإضاءة والألوان وكل شيء تقريبًا لجعل اللعبة تنبض بروح جديدة، ويمكن أن نضع هذا المجهود في نفس المستوى مع التغير الملحوظ في رسوم لعبة Final Fantasy 7 Remake.

ربما يختلف بعض اللاعبون معي على استخدام أسلوب رسم شخصيات الأنمي الذي تم استخدامه في لعبة Xenoblade Chronicles 2، وتم إعادة استخدامه هنا في هذه اللعبة، ولكنني أفضل هذا النمط الجديد، وشعرت أن نماذج الشخصيات أكثر تعبيرًا من نظيرتها على اللعبة الأصلية. حتّى أنه تم إعادة صياغة بعض المشاهد القصصية لتواكب هذا التغيير، مما جعل المشاهد السريعة والقتالات الأيقونية أفضل من أي وقت مضى.

تتمكن نسخة Xenoblade Chronicles Definitive Edition من إصلاح المرئيات مع الحفاظ على الدقة وقوة الأداء، وبالطبع تبدو اللعبة أفضل في وضع التلفاز عن وضعية اللعب المحمول، ولكن عدم وجود فلتر الحدّية Sharpening Filter والذي كان يؤثر على جودة الشاشة قرب الأطراف في Xenoblade 2 يجعل هذا الأمر لا يمثل هنا مشكلة على الإطلاق.

اللعبة رغم أنها تدفع جهاز سويتش إلى أقصى قوته الرسومية تظل تبدو رائعة في جميع الأوقات بلا استثناء.

من اللحظات المفضلة لدي في هذه اللعبة هي عندما تنظر إلى مكان بعيد وتعتقد أنه لا يمكن زيارته فعليًا ومن ثم تثبت لك اللعبة أنك مخطيء تمامًا.

الأمر أشبه بلعبة Breath of the Wild وهذا متوقع لأن Monolith Soft شاركوا في تطوير هذه اللعبة وهم خبراء بألعاب العوالم المفتوحة.

دائمًا ما يتم مكافأتك عن الخروج عن المسار المعتاد بنقاط خبرة ومهارة لتحسين شخصياتك، كما أن بعض نقاط المعالم السرية تعمل كوسيلة للسفر السريع والعودة إلى الحياة أثناء المعركة، وإذا كنت قلقًا بشأن أوقات التحميل في هذه اللعبة، فهي غير موجودة تقريبًا هنا على عكس الجزء الأصلي.

لأن السفر جزء كبير من اللعبة، تم إضافة بعض الأدوات لتحسين واجهة المُستخدم، مثل أيقونات إضافية على الخريطة لتجعل إتمام المهمات الجانبية أكثر سلاسة، وخاصية Travel Guidance التي تعرض لك دائمًا الطريق الأسهل والأمثل لأي مكان تريد الوصول إليه، يمكن تغيير المهمة النشطة بين مهمة القصة الحالية أو أي مهمة جانبية بتعديل بسيط من قائمة المهمات.

هذا الشعور بالضياع لازمني كثيرًا في تجربتي مع اللعبة الأصلية، وسعدت بأنه لم يتكرر معي في تجربتي الثانية مع Xenoblade Chronicles Definitive Edition.

ما يجعل العالم يبدو وكأنه يتنفس بالحياة هو وضعية الوحوش الواقعية ودورة الليل والنهار. هناك وقت داخل اللعبة يتحرك دائمًا للأمام ويؤثر على الشخصيات الجانبية ووضعيات الأعداء، كما يمكنه أيضًا أن يغير بشكل جذري مظهر بعض المناطق الخارجية. سيظهر أعداء مختلفون اعتمادًا ليس فقط على الوقت من اليوم، ولكن أيضًا على الطقس.

في بعض الأحيان يكون هناك رذاذ خفيف، وأحيانًا عاصفة رعدية ضخمة. لا يؤثر هذا على كيفية تحركك عبر هذه المناطق، ولكن هذه واحدة من اللمسات الصغيرة العديدة المُضافة لجذب اللاعبين ولا يمكنني تخيل اللعبة بدونها.

ليس هناك مجموعة متنوعة من الأعداء التي تسكن كل موقع فحسب، بل يمتلك كل منهم أنماطاً سلوكية مختلفة في كيفية استجابتهم لأعضاء فريق الأبطال.

لن يقاتلك البعض على الإطلاق ما لم تشارك أولاً، وبعضهم سيطاردك على الفور إذا دخلت خط الرؤية، والبعض يهاجمك فقط إذا سمعوك تركض بالقرب منهم.

اللعبة تضع أمامك كذلك العديد من التحديات والوحوش ذات المستويات العالية من اللحظة الأولى، مما يثير في داخلك الطموح بأنك تريد الوصول في يوم ما إلى القوة التي تسمح لك بالتغلّب على هؤلاء العمالقة الأشداء.

اللعبة تقدم لك العديد من الطرق للتفاعل مع الوحوش على الخريطة، يمكنك جذب أحدهم خارج القطيع الذي يمشي فيه ومحاربته بصورة منفردة، أو حتى رمية من فوق حافة عالية ليتلقي ضررًا بالغًا قبل الدخول في معركة معه.

هناك الكثير من المعارك التي ستقدم لك التحدي الذي تبحث عنه بصور مختلفة، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تصبح هذه التحديات سهلة بسبب ارتفاع مستواك من خلال القيام بالعديد من المهام الجانبية، أما الآن Xenoblade Definitive Edition تحل هذه المشكلة ببراعة وبطريقة جديدة على ألعاب الأر بي جي اليابانية في العموم.

تحتوي اللعبة على مستويات مختلفة من الصعوبة مثل Casual و Expert، كما أن جميع المعارك تحدث بصورة أوتوماتيكية مثل ألعاب سلسلة Tales وليس بنظام الأدوار مما يسمح ببعض الديناميكية في الحروب، ولكن من الممكن أيضًا استخدام خاصية حفظ نقاط الخبرة Reserve Exp والتي تسمح لك بحفظ نقاط التطوير بدلًا من استخدامها في ترقية الشخصية أوتوماتيكيًا والبدء في استعمالها في الوقت الذي ترغب فيه أنت.

هذا الأمر يتيح لك ضبط المستوى حتى لا تكون أقوى من باقي اللعبة، وتمنحك تحكمًا أكبر في مستوى الصعوبة الذي تريد أن تكون عليه اللعبة في أي وقت تريده.

الحرية في تخصيص التجربة تظل دائمة محببة في أي لعبة RPG وبالتأكيد نريد أن نرى مثلها في باقي الألعاب اليابانية في المستقبل، خصوصًا من أجل اللاعبين الذين يتطلعون إلى تحديات صعبة وممتعة والذين سيسعدون جدًا بوجود مثل هذه الخاصية.

المعارك نفسها تسير بصورة متناغمة رائعة كأنها معزوفة موسيقية. الشخصيات تتحرك بحرية على أرض المعركة، وتقوم بتسديد الضربات الاعتيادية أوتوماتيكيًا أو الضربات الخاصة يدويًا من خلال أوامر اللاعب والتي يُطلق عليها اسم Arts.

هذه الضربات تمتلك أنواعًا مختلفة وتتفاعل مع بعضها البعض بطرق متنوعة، مما يعني أنه عليك أن تنتبه إلى ما يحدث على الملعب وترتيب الضربات المستخدمة حتّى تحصل على أكبر كمية من الضرر في أي وقت وبأسرع صورة. ويمكن بالطبع تخصيص هذه الضربات وتقويتها والحصول على المزيد منها مع التقدم في اللعبة.

تسمح لك اللعبة بالسيطرة على ثلاثة شخصيات في كل وقت، وشخصية واحدة أثناء المعارك، لكن يمكنك التغيير بين الشخصيات قبل الدخول في أي معركة، بل ويمكنك ضبط بعض القدرات لتستطيع أي شخصية استخدام قدرات أحد الشخصيات الأخرى وزيادة عدد الخيارات المتاحة لها.

الشخصيات السبعة الرئيسية لها أدوار مهمة ومختلفة تمامًا عن بعضها البعض، وستجد نفسك تقوم بالتبديل بينهم دوريًا لهزيمة التحديات المختلفة التي تواجهك على مدار القصة.

مما يضيف إلى العمق في تخصيص الشخصيات وأساليب قتالها هو الأسلحة والمعدات والجواهر. في اللعبة الأصلية (ومثل معظم ألعاب RPG) كان الحصول على أفضل المعدات يعني أن ترتدي بعض الدروع ذات الأشكال السخيفة والغير متطابقة، والأكثر إزعاجًا أنها كانت تظهر بشكلها هذا في المشاهد القصصية.

الجميل هنا في هذه اللعبة أنه يمكنك تقوية السلاح أو الدرع الذي تفضله بقطع الجواهر وتعيين مظهرها لأي قطعة من المعدات تم الحصول عليها مسبقًا، أو يمكنك تغيير زي الشخصية تمامًا للعديد من الأزياء الجديدة والمختلفة التي تم إضافتها في نسخة Xenoblade Chronicles Defenitive Edition.

من الأشياء التي أحب أن أثني عليها في أي لعبة هو ارتباط السرد القصصي بالأفكار المُستخدمة في نظام اللعب. ذكرت من قبل أن Shulk يستطيع مشاهدة المستقبل، وهذا لا ينطبق على القصة فقط، بل هو يستطيع تحذير أصدقائه داخل المعركة من الضربات التي سوف تسبب لهم ضررًا بالغًا، بل ويتمكن اللاعب أيضًا عند التحذير من التحكم في الشخصية واختيار ضربة من شأنها أن توقف الخصم عن تنفيذ هذه الضربة، وهذه كانت لمسة رائعة وممتعة وغير موجودة حتّى في الجزء الثاني من السلسلة.

سلاح Monado يحتوي على العديد من الضربات المشابهة والتي تخدم السرد القصصي بالإضافة إلى كونها عنصر دعم فعال لأصدقائك خلال المعارك.

ومن خلال مساعدة الأصدقاء وتشجيعهم أثناء المعركة، يمكن رفع مستوى الألفة أو التقارب بين أعضاء الفريق وبعضهم، مما يتيح لك فتح بعض القصص الجانبية الإضافية التي تحتاج إلى مستوى تقارب مرتفع بين الشخصيات وبعضها، وهي منتشرة في جميع أنحاء العالم، وتعمل على تجسد الشخصيات أكثر وعلاقاتهم مع بعضهم البعض ، وتستحق البحث عنها.

نظرًا لأن معظم هذه القصص يتطلب مستويات مختلفة مستويات الترابط مع كل شخصية، فهذا الأمر يدفعك لتجربة مجموعات مختلفة من الشخصيات والضربات، ولكن كنت أتمنّى أن يتم إضافة الأداء الصوتي لهذه اللحظات مثل المهمات الجانبية التي كانت موجودة في Xenoblade Chronicles 2، ولكنني أتخيل أن جمع طاقم اللعبة لإعادة الأداء الصوتي بالكامل مرة أخرى سيكون شيئًا صعبًا للغاية، ناهيك عن رغبة المطور في نقل التجربة الأصلية كما كانت بدون أي تغييرات في جوهر التجربة نفسها.

العديد من الضربات واللحظات في المعارك تحتاج إلى الضغط على الأزرار في الوقت المناسب للحصول على أكبر فائدة ممكنة، وكان هذا الأمر ليكون صعبًا مثلما كان في الماضي لولا خاصية الإهتزاز HD Rumble والتي يمتاز بها جهاز السويتش دونًا عن غيره، مما يتيح لك ضبط أوقات الضربات بشكل سهل ومريح.

بالطبع أسلوب الرسم الجديد يساعد كثيرًا في تحديد زوايا الضربات وتوقيتات استخدامها ورؤية ما الذي يحدث على الشاشة من الأساس، وهذه أشياء كانت صعبة للغاية في الماضي، مع العلم أنه يمكن تقريب الكاميرا وإبعادها للمسافة التي يرغب فيها اللاعب حينما يريد.

القتالات ممتعة للغاية وقريبة من الأسلوب الأوتوماتيكي المُستخدم في ألعاب MMORPG، ولكن لن تحصل القتالات وعناصر الاستكشاف على الدرجة الكاملة بدون موسيقى تصويرية رائعة لتكمل المشهد.

هناك أكثر من 90 مقطوعة موسيقية في اللعبة، وكل واحدة منها تتطابق تمامًا مع الطابع المستخدم في المكان والمشهد المعروض.

الموسيقى تقفز ما بين جمال الطبيعة الهادئة وموسيقى الروك الحماسية بسهولة، وهذا ليس غريبًا على مواهب مثل Yoko Shimomura و Manami Kiyota و Yasunori Mitsuda المعروفين بعملهم على العديد من ألعاب الأر بي جي اليابانية.

Xenoblade Chronicles Defenitive Edition تتضمن خيار للتبديل بين الموسيقى التصويرية الأصلية والموسيقى الجديدة التي تم إعادة ترتيبها ومزجها داخل وخارج المعارك، كما هو الحال مع أي لعبة يتم إعادة انتاجها تقريبًا. الموسيقى الجديدة أفضل من الأصلية بالطبع، ولكن هذا يعود إلى أنها تستند على موسيقى تصويرية مدهشة بالفعل في الأصل.

يمكن كذلك التبديل بين الأداء الصوتي الإنجليزي والياباني، وشخصيًا في هذه الألعاب أقوم باختيار الدبلجة اليابانية، لكن لاحظت في بعض المقاطع القصصية أنه لا يوجد ترجمة لبعض الكلمات وهذا يجعل فهم الألفاظ المنطوقة صعبًا ومربكًا بعض الشيء. أيضًا مثل العديد من هذه الألعاب هناك بعض التفاصيل في الترجمة غير متطابقة مع ما يتم التفوه به باليابانية، ولكن الأمر ليس سيئًا تمامًا مثل الكارثة التي حدثت في Xenoblade Chronicles 2 والتي تغيرت فيها قصة اللعبة بالكامل بسبب الترجمة الإنجليزية.

في الحقيقة واحدة من الانتقادات اللاذعة التي واجهت Xenoblade Chronicles 2 هي القصة، ورغم أنني على المستوى الشخصي كنت واحدًا من المعجبين بها، لكن السائد أن هناك العديد من اللاعبين الذين لم يكونوا راضيين عن الإتجاه المستخدم في عرض القصة والشخصيات بسبب الشخصيات والنكات القريبة للغاية من أعمال الأنمي اليابانية، على عكس Xenoblade Chronicles Definitive Edition والتي بدت واقعية وناضجة بشكل أكبر.

إذا كنت واحدًا من هؤلاء اللاعبين وشعرت أن هذه السلسلة ليست من أجلك، فأنا أؤكد أن الجزء الأول يستحق أن تعطيه فرصة أخرى لأنه فعلًا يعرض أفكار السلسلة في أفضل حالاتها، وينسج قصة معقدة تتطرق إلى بعض المواضيع الجادة مثل دائرة الانتقام الناتجة عن الحروب، والعنصرية التي يتسبب فيها الخوف والجهل، وطبيعة المصير وما الذي يعنيه أن تكون مسئولًا عن الاختيارات التي تقوم بها في حياتك.

اللعبة تبني مناقشات لجميع هذه المواضيع شيئًا فشيئًا طوال فترة اللبب وتقدم حوارات ونهايات مُرضية لها جميعها مما يجعل اللاعب يشعر بأنه يتم مكافآته فعلًا على تعبه والوقت الذي قضاه مع اللعبة في كل فصل من فصول القصة.

وهناك كذلك بعض المفاجآت في نهاية الرحلة والتي ستغير نظرتك إلى اللعبة وإلى القصص في ألعاب الفيديو بشكل عام بعد الانتهاء منها وسيعرف اللاعب كيف تقوم Xenoblade Chronicles بترك علامتها وبصمتها الخاصة في عالم الألعاب كما تركتها معي بعد الانتهاء منها.

بالطبع ومن الواضح أن اللعبة تركت لدي توقعات عالية بشأن المحتوى القصصي الجديد الذي تم الإعلان عنه Future Connected، وكيف ينوي أن يضيف هذا المحتوى إلى القصة المتكاملة التي صنعها الجزء الأول من السلسلة.

يمكن الوصول إلى هذه “القصة الإضافية” من القائمة الرئيسية في أي وقت، ولكن نوصي بشدة أن يتم لعبها بعد الانتهاء من اللعبة الأصلية لأن أول مشهد جديد ينتهي بإفساد نهاية اللعبة الأصلية بشكل كبير.

لا نريد حرق أي تفاصيل بخصوص القصة، ولكن يمكن القول أنها قصيرة واستغرقت منا 7 أو 8 ساعات تقريبًا للانتهاء منها، ويبدو أنها موجودة لتجسيد وربط بعض الخيوط القصصية التي لم تستكشفها اللعبة الأصلية أبدًا، وتستخدم في السرد بعض الشخصيات والأحداث التي لم نكن لنراها سوى عن طريق المهام الجانبية، مما جعل العالم فعلًا يبدو متكاملًا أكثر من ذي قبل، وأن كل شخصية رئيسية أو جانبية لها دور مؤثر في أحداث القصة أو بناء العالم بشكل أو بآخر.

اللعبة الأصلية كانت تحتوي على مئات المهمات الجانبية، ومثل ألعاب Trails كان هناك العديد من العلاقات بين الشخصيات وبعضها مما يتطلب منك الذهاب والعودة من مكان إلى آخر مرات عدة، ولكن مع الوقت ستجد نفسك قد فقدت الإهتمام بما يقولونه بسبب أن المهمات الجانبية تصبح متكررة وتعتمد على هزيمة الوحوش وجمع العناصر ولا شيء آخر، لكن في المحتوى الإضافي المهمات الجانبية أقل في العدد ومستوى الكتابة فيها أفضل، كما أن القصص الجانبية هنا تحتوي على أداء صوتي جميل يمنحها مزيدًا من الوزن على عكس اللعبة الأصلية.

الشخصيات الجانبية التي تطلب منك المهمات يمكنها أيضًا أن تشارك معك في المعارك بصورة أو بأخرى، وهذه التفصيلة أعجبتني كثيرًا. وأضف إلى ذلك أن هناك العديد من الاسقاطات على عالم اللعبة وتطور حياة الشخصيات مما منح مزيدًا من العمق إلى النهاية السعيدة الأصلية والتي شعرنا في الماضي أنها لم تفسر بشكل دقيق ماذا حدث إلى العالم نفسه بعد الانتهاء من قصة اللعبة.

على الجانب الآخر، لم أكن سعيدًا بجودة المواضيع الجديدة التي تقدمها حزمة Future Connected مثل خيوط القصة أو الأعداء الجدد، والتي شعرت أنهم سطحيين نوعاً ما على عكس أعداء اللعبة الأصلية، وحتّى أن العدو الأخير في التوسعة لم يتحدث على الإطلاق ولم تقدم اللعبة أي تفسير لظهوره من الأساس، أو حتّى تفكر في ربط الأحداث الجديدة مع Xenoblade 2 مثلما فعلت الأخيرة في نهايتها.

كلمة أخيرة

إن متابعة النهاية المصقولة للعبة Xenoblade Chronicles الأصلية ليس بالأمر السهل، ولذلك لم نتوقع الكثير من التوسعة الإضافية التي تأتي مع اللعبة وكان هذا التوقع في محله.

التوسعة لا تفعل الكثير سوى أنها تضيف مزيدًا من العمق إلى إحدى شخصيات اللعبة والقصة المحيطة بها وبعالمها، وتمنحك المزيد من الوقت لاستكشاف عالم اللعبة الجميل من جديد وبطريقة مختلفة قليلًا عن المعتاد، وهذا وحده قد يكون كافيًا لأي محب للعبة الأصلية بشكل عام.

أما في المجمل، لم يخدعنا المطور عندما أطلق على اللعبة اسم Definitive Edition، وهذا لأنها لا تعتمد على الإرث الذي تركته اللعبة الأصلية وحسب، بل تتفوق عليها بجميع الطرق، وتقوم بتعمل تحسينات ضخمة في جميع جوانب اللعبة، بينما لا تنتقص أي شيء من التجربة الأصلية، بل وتزيد عليها ببعض الأشياء التي كانت حصرية للعبة Xenoblade Chronicles 2 مثل نظام التحديات Challange Mode.

نظام المعارك مثير للإدمان، والعالم رائع وممتع للاستكشاف، والموسيقى جميلة وعبقرية، ويتم سرد القصة بمستوى من النضج نادرًا ما نراه في ألعاب الأر بي جي اليابانية. Xenoblade Chronicles Definitive Edition مغامرة مثمرة يمكنها أن تجعلك مستمتعًا بسهولة لأكثر من مائة ساعة إذا خصصت الوقت لها، وهي بالتأكيد واحدة من أفضل ألعاب الأر بي جي الحصرية التي صدرت على منصّة Nintendo Switch إلى هذه اللحظة.

اجمالي التقييمات

القصة9
نظام اللعب9
الصوتيات9
الرسومات9
الإبداع9

الإيجابيات

  • تحسينات جديدة تجعل اللعبة أسهل وأمتع
  • محتوى قصصي جديد
  • القصة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأسلوب اللعب
  • عالم مفتوح جميل غني بالتفاصيل والأنشطة والشخصيات

السلبيات

  • الترجمة الإنجليزية قد لا تكون مطابقة للكلام المنطوق باليابانية في بعض الأحيان
  • بعض الجمل اليابانية لا يتم ترجمتها على الإطلاق أثناء المقاطع القصصية
  • العديد من المهمات الجانبية في اللعبة الأصلية مكررة وتصبح مملة بعد فترة
  • الأعداء في محتوى القصة الإضافي ليسوا بنفس جودة نظائرهم في اللعبة الأصلية.

الملخص

9Xenoblade Chronicles Definitive Edition لعبة عبقرية تناقش العديد من المواضيع الجادة وتصنع عالمًا واسعًا مميزًا قلما نرى مثله في العمق والجمال، كما أن النسخة الجديدة من اللعبة تقوم بالعديد من التحسينات وتضيف محتوى قصصي جديد وتعرض التجربة الكلاسيكية الممتازة في أفضل صورة يمكن أن تكون عليها حتّى الآن.

الكاتبمحمد حسن
محرر تنفيذي
أغطي صناعة ألعاب الفيديو وأكتب عن اللاعبين والمؤتمرات والمراجعات على جميع المنصّات.
Exit mobile version