مراجعات

مراجعة لعبة Outer Wilds

مراجعة لعبة Outer Wilds .. اللعبة متوفرة على الحاسب الشخصي وإكس بوكس ون (تمت تجربتها).

Outer Wilds لعبة استكشاف فضائية جديدة من الاستوديو الموهوب Mobius Digital، وهي لعبة تدمج العديد من الأفكار المبدعة والتي جعلتني أواجه صعوبة حقيقية في مراجعتها لأن متعة اللعبة الحقيقية تكمن في الحيرة والاستكشاف والانبهار الذي تشعر به عند تجربة اللعبة لأول مرة.

لم أشاهد أي فيديوهات دعائية أو أبحث عن أي معلومات بخصوص هذه اللعبة، وهذا صنع فرقًا كثيرًا في تجربتي مع اللعبة لأنني شعرت بسعادة غامرة وكأنني طفل صغير أجرب شيئًا جديدًا لأول مرة، وكل شيء آراه يمكنني أن أتعامل معه بطريقتي الخاصة بدون شروط أو قيود.

في هذه المراجعة أحاول قدر الإمكان عدم حرق أي تفاصيل مهمة بخصوص اللعبة، مع التطرّق إلى الأشياء المميزة فيها والأفكار الجميلة التي استعملها الاستوديو في تطوير لعبتهم.

لعبة Outer Wilds ..

اكتشف أسرار الكون في 20 دقيقة


حب اللعبة لعنصر الحيرة والاكتشاف يبدأ من اللحظة الأولى التي تدخل فيها اللعبة، أنت لا تعرف من أنت وماذا يمكنك أن تفعل، فقط تجد نفسك في قرية صغيرة مليئة بالسكان الذين يقومون بالعديد من الأنشطة مثل تناول الطعام وعزف الموسيقى ولعب الغميضة، ويمكنك أن تشاركهم في هذه الأمور وتتعلّم المزيد عن عالم اللعبة.Outer Wilds

تستعمل اللعبة كلمة حملة أو Expedition عندما تدخل على طور القصة، وهذه أقرب كلمة إلى واقع اللعبة الحقيقي، وهي أنك شخص يمكنه أن يفعل الكثير، يمكنك أن تكون رائد فضاء، أو باحث، أو عالم آثار، أو محقق.

ستحتاج إلى القيام بجميع هذه الأدوار لتفهم ما الذي يجب عليك فعله لأن اللعبة لا تشرح أي شيء ولا يوجد دروس في بداية اللعب.Outer Wilds

بعد قضاء بعض الوقت في عالم اللعبة، وهي فترة قصيرة لا تتعدى 20 دقيقة، تحصل على سفينتك الفضائية، وتبدأ في الطيران في الفضاء الواسع وتجد أنه يمكنك الذهاب إلى أي كوكب تراه أمامك، لكن للأسف تنتهي اللعبة بانفجار شمسي يدمر كل الكواكب وينهي رحلتك التي قمت بها أو حاولت أن تبدئها، وتكتشف أنه عليك أن تقوم بإعادة الأمور التي قمت بها في مرة اللعب الماضية لكن بشكل أسرع حتّى تتفادى الموت قبل القيام بأي شيء مهم.Outer Wilds

الموضوع ليس مزعجًا كما يبدو من الكلام المكتوب لأن الأشياء المهمة التي تتعلّمها أو تحصل عليها قبل موتك، تنتقل معك إلى مرة اللعب التالية، مما يعني أنه لن تضطر لإعادة كل شيء، بل أنت تقوم باستغلال هذه الأشياء التي حصلت عليها في الذهاب إلى مسارات جديدة ومختلفة، وتتعلّم كيف تستغل وقتك في عالم اللعبة بشكل أفضل.

إذا كنت تتذكّر الجملة الدعائية التي كان يستعملها مطورّ لعبة Zelda Breath Of The Wild عند الكلام على عالم اللعبة المفتوح، بأنه يمكنك أن تذهب إلى أي مكان تراه أمامك على الأفق، فستجد Outer Wilds تتبع نفس الأسلوب.

يمكنك الذهاب إلى أي مكان تراه أمامك في ثوان بسيطة باستعمال خاصية الطيران الآلي في سفينتك الفضائية، وأي شيء تراه على الأفق داخل أو خارج الكوكب يمكن التعامل معه ويمكن الاستفادة منه للتقدّم في قصة اللعبة.Outer Wilds

عشرون دقيقة ربما تكون وقتًا قصيرًا لكنه سيكفيك داخل عالم اللعبة للقيام بأشياء عديدة، والمثير هنا هو أنه يمكنك الذهاب لأي كوكب بالترتيب الذي تريده، وهذا يعني أنه لا يوجد لاعبين يمكنهما تجربة نفس اللعبة بنفس خط السير الذي قام به أحدهما.

قصة اللعبة نفسها متفرّقة والعديد من الدلائل تجدها متروكة في كل مكان وترتيب القصة نفسه يصبح مختلفًا من شخص إلى آخر، لكن يمكنك أن تتأكد أن جميع اللاعبين سوف يلاقون بعضهم البعض في النهاية عند نقطة معيّنة ويحكي كل واحد منهم عن رحلته المختلفة وكيف كان يفكر في الدلائل والأسرار وقتها.Outer Wilds

الموضوع يحتاج إلى عقل كبير وتنفيذ رائع لكي تجعل هذا العمل مختلفًا في نظر كل واحد فينا، وتصنع تجربة كاملة يمكنها أن تختلف من شخص إلى آخر.

ليس كل شيء مسالمًا أو مثيرًا للاهتمام كذلك حيث أن عالم اللعبة لا يخلو من بعض المخاطر الغريبة والوحوش الفضائية التي يمكنها أن تأكلك إذا لم تكن حذرًا أو كان فضولك أقوى منك.Outer Wilds

الكواكب نفسها تبدو مختلفة، هناك لمسة إبداعية في تصميم جميع جوانب العالم ونلاحظها من اللحظة الأولى في تصميم مركز الفضاء Observatory وسفينة الفضاء التي تستعملها وغيرها من التفاصيل.

كل شيء يبدو جميلًا ومختلفًا، والأهم مثيرًا للفضول ويجذبك لكي تستكشف أكثر وأكثر. والأمر لا ينطبق على أشكال الكواكب فقط حيث أن طبيعة الكواكب نفسها تختلف بشكل جذري من كوكب إلى آخر.

يمكنك أن تجد كواكب تتحدى قوانين الفيزياء والجاذبية، وكواكب رملية تؤثر باستعمال المجال الخاص بها وطبيعتها على الكواكب الأخرى المجاورة.

قطع أثرية وآلات ميكانيكية غريبة ورسائل مشفرة، هذا ما يُمكن أن تجده أثناء تجولك، بل أبعد من ذلك يُمكن أن تستمع إلى موسيقى غريبة عندما تشغّل رادار السفينة الفضائية الخاصة بك وتحاول أن تعرف مصدرها ومعناها.

كل شيء في هذه اللعبة (وأنا أعني هذه الكلمة فعلًا كل شيء) له دلالة خاصة وله فائدة في الوصول للنقطة الأخيرة التي تريدها وهى منع الانفجار الشمسي من تدمير العالم.

الموضوع جميل للغاية لكن يمكن للأمور أن تكون مبهمة قليلًا في بعض الأحيان، ويمكن أن تطلب منك اللعبة البحث عن شيء في عالم اللعبة الواسع ولا ترشدك على مكانه بالتحديد.

مستوى الرسوم ليس الأفضل كذلك خصوصًا في شكل أراضي الكواكب والتي جعلتني أتغافل عن رؤية بعض الأشياء المهمة والمفيدة على سطح الكوكب.

هناك نوع من عناصر البقاء على قيد الحياة كذلك بخلاف الوقت وهو وقود السفينة وكمية الأكسجين في بدلتك الفضائية، ورغم أن وجود هذه الأمور منطقي وصحيح تمامًا، لكن وجدت أنه مزعج قليلًا ويمنعني من الاستكشاف بالحرية التي أريدها في أوقات كثيرة.

يمكن للسفينة والبدلة الفضائية أن تنكسر من أقل اصطدام وأحتاج إلى الخروج وإصلاح السفينة، لكن حركة اللاعب عندما يطير في الفضاء ليست جيدة تمامًا وأواجه دائمًا مشاكل في الحركة عندما أخرج من أجل إصلاح السفينة.

اللعبة تستغرق عشر ساعات لإتمام القصة، وربما تصل هذه المدة إلى عشرين ساعة مع حساب الأخطاء المتكرّرة والذهاب لاكتشاف الأسرار العديدة التي تخفيها الكواكب الموجودة في فضاء اللعبة.

هناك تسع كواكب مختلفة تنتظر اللاعبين للهبوط عليها واستكشافها وتحليل طبيعتها من جوانب عديدة مثل الظواهر الطبيعية والعناصر الغريبة والأشياء الأخرى التي قد لا تكون ظاهرة للعيّن المجرّدة عند الهبوط لأول مرة.

Review overview

القصة 9.5
نظام اللعب9
الصوتيات7
الرسومات7
الإبداع10

الإيجابيات

  • إبداع في تصميم عالم اللعبة وطريقة سير القصة
  • العديد من الكواكب المختلفة لاكتشافها
  • إعادة الرحلة الفضائية كل مرة تغير من تجربة لعبة بشكل كبير
  • لا يوجد لاعبين يمكنهما تجربة نفس الرحلة بنفس الطريقة
  • العديد من الأسرار والأشياء الغريبة تنتظر التحليل والاستكشاف
  • حرية كبيرة في الذهاب إلى المكان الذي تريده وتراه أمامك على الشاشة

السلبيات

  • جودة الرسوم ليست بالمستوى المطلوب في بعض الأحيان
  • بعض الدلائل يمكن أن تكون مبهمة
  • عناصر البقاء على قيد الحياة مثل الوقود والأكسجين تقلّل من متعة التجوال والاستكشاف

الملخص

8.5Outer Wilds لعبة جميلة، فريدة من نوعها، ومليئة بالأسرار والتفاصيل التي أثارت فضولي وجعلتني مستمتعًا بزيارة جميع الكواكب المختلفة ومحاولة فهمها ومعرفة أسرارها، ولم أجد دقيقة واحدة مملّة في هذه اللعبة على الإطلاق.

محمد حسن
الكاتبمحمد حسن
محرر تنفيذي
أغطي صناعة ألعاب الفيديو وأكتب عن اللاعبين والمؤتمرات والمراجعات على جميع المنصّات.