Please assign a menu to the primary menu location under menu

ما هي السعة المناسبة لذاكرة الوصول العشوائي RAM في الهاتف؟

ذاكرة الوصول العشوائي في الهاتف

في الآونة الأخيرة أصبحت العديد من الهواتف الذكية مزودة بذاكرة وصول عشوائي تفوق 10 جيجابايت، وكما رأينا في بعض الهواتف من شركات مثل سامسونج وغيرها وصلت سعة الذاكرة العشوائية إلى 12 أو 16 جيجابايت.

وهنا قد يجد الأشخاص الراغبين بشراء هاتف جديد بعض الحيرة في اختيار مواصفات الهاتف ظناً منهم أن ذاكرة الوصول العشوائي ستشكل أهمية كبيرة في أداء الجهاز، وهو ما يطرح السؤال التالي: ما هو مقدار ذاكرة الوصول العشوائي التي يحتاجها أي هاتف أندرويد لكي يعمل بكفاءة؟

ولكن قبل الإجابة عن هذا السؤال دعنا نفهم كيفية عمل ذاكرة الوصول العشوائي على هواتف أندرويد.

إذا كنت معتادًا على أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز، فأنت تعلم أن المزيد من ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) سيمنح أداء الجهاز أفضلية، وتعلم أيضاً أن وجود ذاكرة عشوائية غير مستخدمة يعد ضرورة أساسية لتحسين الأداء.

لكن مع نظام أندرويد، الأمور مختلفة قليلاً، حيث يعتمد النظام على نواة لينكس والتي تعمل وفقًا لمجموعة قواعد مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة في أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام ويندوز، حيث لا يتم الاستفادة هنا من الذاكرة غير المستخدمة في الهاتف بل يتم اعتبارها ذاكرة ضائعة.

لذا، على نظام التشغيل أندرويد ليست هناك حاجة لمسح ذاكرة الوصول العشوائي للتطبيقات الأخرى ليتم تحميلها، بل تحدث هذه العملية تلقائيًا وبسلاسة. ومع ذلك، فإن القليل جدًا من ذاكرة الوصول العشوائي سيكون دائمًا مشكلة.

إذا لم يكن لدى النظام ما يكفي من ذاكرة الوصول العشوائي فستبدأ المشاكل وسيتم إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية قبل الأوان أو عندما لا تريدها وستلاحظ وجود بطء في أداء الجهاز بشكل عام.

المزيد من ذاكرة الوصول العشوائي لا بأس به لكنه غير ضروري

ذاكرة الوصول العشوائي في الهاتف

ربما تستغرب حين تعرف أن بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي يتم إصدارها الآن تمتلك ذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 جيجابايت، وهو ما يدفعك لتتسائل لماذا يحتاج الهاتف لذاكرة أعلى من هذه؟ والإجابة أنك فعلاً لا تحتاجها.

وعلى الرغم من أن الحصول على هذا القدر الكبير من ذاكرة الوصول العشوائي يعد أمرًا مبالغاً به، بل وبصراحة نوعًا ما من السخافة إذا أردت تفضيل هاتف على آخر بسبب مواصفات ذاكرة الوصول العشوائي، إلا أن الأمر في النهاية لا يسبب أي ضرر.

أما إذا كنت تتساءل: هل سأستخدم هذا القدر الكبير من ذاكرة الوصول العشوائي؟ فالإجابة، لا لن تستخدمها على الأقل ضمن التطورات الحالية.

ومع ذلك، ستحتاج بعض الهواتف إلى ذاكرة وصول عشوائي أكثر من غيرها، فمثلاً تميل هواتف سامسونج إلى تضمين الكثير من الميزات الإضافية وهذا يؤدي إلى نظام تشغيل أثقل مقارنة مثلاً بهواتف أندرويد الخام مثل جوجل بيكسل.

ويُمكن القول أن هناك بعض الأسباب المنطقية لتضمين المزيد من ذاكرة الوصول العشوائي في بعض الهواتف لشركات معينة، لكن على الأرجح لن تحتاج إلى أرقام كبيرة جداً منها.

المعيار الحالي لذاكرة الوصول العشوائي في الهواتف هو 6 جيجابايت، وهو رقم من المرجح أن يستمر في الارتفاع أكثر وأكثر خصوصاً مع وجود هواتف الآن بذاكرة وصول عشوائي تفوق 12 جيجابايت.

الخلاصة

وجود مقدار كافي من ذاكرة الوصول العشوائي في هاتفك هو أمر رائع حقاً، والمزيد منها لن يضر رغم أنه قد لا ينفع في بعض الحالات. امتلاك هاتف مع ذاكرة وصول عشوائي 6 جيجابايت يعد أمراً مثالياً للغاية الآن.

عند اتخاذ قرار شراء هاتف جديد كل ما عليك القلق بشأنه هو الحد الأدنى من ذاكرة الوصول العشوائي، ولا يجب عليك تغيير تفضيلك بين هاتفين لأن أحدهما يمتلك ذاكرة 8 أو 12 جيجابايت أو أعلى، أما إذا قررت شراء هاتف ما بسبب مميزات أخرى فلا بأس حينها بوجود المزيد من الذاكرة.

هاني محمود
مدون تقني