GAMES CON 2018 .. ماذا بعد ؟

GAMES CON 2018

“التغيير ليس شعار، التغيير يبدأ بالعمل الشاق وبالمثابرة والالتزام”

نورمان من فيلم The Amazing Spider-Man 2

قبل أسبوعين انتهى معرض الألعاب GAMES CON 2018 في مركز المعارض في أبوظبي، والذي امتد من 24 إلى 26 من شهر أكتوبر.

المعرض لقى إقبالاً جيداً من جميع الأطياف، وتم التركيز على الألعاب التي تحظى بجماهيرية واسعة من اهتمام الزوار، ولم يتم عرض أي ألعاب جديدة أو قادمة على أجندة المنصات مختلف.

المعرض كان مقسم لعدة أقسام، فمثلاً تم عرض أحدث التقنيات لأجهزة الكومبيوتر (الجنس المتفوق)، وهناك منطقة لمشاهير اليوتيوب، شخصياً لا أعرف أحد منهم، ربما لأنهم ليسوا من ضمن دائرة اهتماماتي.

وتخصيص ممشى “للكوزبلاي” حتى يداعبون الزوار بإحياء شخصياتهم المفضلة “!”، وبحسب ملاحظتي اقتصرت على شخصيتين بنسبة 90%.

وكذلك هناك جناح خاص للرسامين والمصورين لعرض أعمالهم، والجديد في المعرض لهذا العام، الجناح الياباني المكون من 30 عارض، مقسمة إلى ثلاثة أقسام، وهي العروض التقليدية، والعارضين لفنون الأنمي، وجناح للمنتجات والبضائع اليابانية الأصلية.

وأخيرا هناك منطقة خاصة للألعاب المستقلة، والتي تم  عرض إبداعات لمواهب محلية في تصميم الألعاب.

بالطبع، هناك بعض الأجنحة والفعاليات التي لم تلفى أي اهتمام من الزوار داخل المعرض.

هذا بشكل مختصر جداً ما تم عرضه في المعرض بحسب مشاهداتي، وحقيقة لدي بعض الملاحظات العابرة التي أرجو أن يتم تداركها في المرات القادمة

قبل كل شيء، نعلم بأن الهدف الرئيسي للمعرض، هدف تجاري يصبو للربح من خلال بيع تذاكر الدخول وتأجير المنصات للعارضين، وهذا بحد ذاته هدف مشروع لا خلاف عليه.

ولكن استمرارية هذا الهدف لمدة أطول، لن يطول مع وجود بعض الملاحظات التي ستؤثر على نجاح المعرض في المستقبل، وجميعها ملاحظات تمت مناقشتها لدى أوساط كثيره مهتمة بعالم صناعة الترفيه.

من الملاحظ خلال المعرض عدم الاهتمام بقسم الألعاب المستقلة والمبدعين، حيث يتم تضييق الخناق عليهم على كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وورادة.

لن ادخل في موضوع قيمة إيجار المنصة، حتى إنها لا ترتقي لكلمة منصة، مجرد كرسي وطاولة، بدون قيمة مضافة لهم مقابل قيمة إيجار المكان، وهذا سيؤثر على هؤلاء بالاستمرار مع المعرض في المستقبل.

يفترض أن يلاقي هؤلاء المبدعين اهتماماً أكبر ومساعدتهم في عرض أفكارهم وأعمالهم على الجمهور، كما أن حضورهم المميز في المعرض يعني تواجد شريحة جديدة وفريدة بإمكانها جذب زوار من شريحة أخرى للطرفين.

كذلك أتمنى في المرات القادمة الاهتمام بجودة المنتجات المعروضة وفرض معايير الجودة على العارضين، خاصة من الشركات الكبيرة، فليس من المعقول يتم عرض لعبة جديدة على جهاز واحد!، وكذلك السماح لبعض العارضين باستخدام أجهزة لا تعمل أو مهملة من ناحية النظافة.

من الأمور الغريبة والمثيرة للتعجب، استخدام الديكور الأسود، لماذا هذه السوداوية؟! وكأنها إشارة للزوار بعدم التعامل مع العارضين أو تنفيرهم حتى من مشاهدة الأعمال المعروضة!

ناهيك عن الملاحظات الكثيرة الموجهة لبعض القائمين على المعرض والمنسقين وافتقارهم لأسلوب التعامل أو حتى أبجديات خدمة العملاء.

يقول “دون” من مسلسل Mad Men:

على الرغم من أن النجاح حقيقة واقعة، إلا أن آثارها مؤقتة.

أتمنى السماع إلى حلقة روت كويست 203، حيث يتحدث سعيد الشامسي حول عدة ملاحظات حول المعرض، يمكن للقائمين على المعرض تداركها وخلق فرص كبيرة وجديدة.

في النهاية اذكر القائمين على المعرض بكلمة “ويلسون فسك” من مسلسل Daredevil:

التحديات والمشاكل مجرد فرص، لم تظهر على السطح من تلقاء نفسها.

دمتم بصحة

مشعل الحمادي