جزيرة آرك وتحدي الموت أمام أخطر الديناصورات | ARK: Survival Evolved | مراجعة شاملة

ARK

عندما تستيقظ فجأة لتجد نفسك في مكان مجهول، مجردًا من كل شيء.. حتى ملابسك.. تحيط بك الرمال من كل جهة ومن أمامك البحر.. أصوات غريبة تملأ المكان.. مع وقع أقدام وخطوات عملاقة تكاد تهز الأرض من شدتها.. فاعلم أنك في جزيرة (ARK).. عالم الديناصورات والمخلوقات العملاقة!


عن اللعبة

ARK

– النوع: Action, Adventure, Indie, RPG, Early Access
– المطور: Studio Wildcard , Instinct Games , Efecto Studios , Virtual Basement
– الناشر: Studio Wildcard
– تاريخ الإصدار: 02/06/2015 (الإصدار الأولي، ولاتزال اللعبة في طور Early Access)
– إمكانية اللعب بشكل فردي.
– إمكانية اللعب المتعدد عبر الإنترنت.
– دعم كامل ليد التحكم (لمن يرغب باللعب على الكمبيوتر).


قصة اللعبة

عندما لا تجد ما تملكه في مكان مجهول فإن أول ما ستفكر فيه بالتأكيد هو كيف سأبقى على قيد الحياة.. ما هي الأمور التي يتوجب عليّ البحث عنها والحصول عليها.. من أين سأحصل على مأوى، طعام، شراب، ملابس، أدوات وكل ما من شأنه توفير عنصر الحماية لي.

ARK

تبدأ لعبة آرك: سرفايفل إيفولفد (ARK: Survival Evolved) بناءً على اختيارك بشخصية رجل أو امرأة على شاطئ الجزيرة الغامضة (ARK). حيث ستكون مهمتك بكل تأكيد هي الصمود والبقاء على قيد الحياة. ستحارب كل أشكال الصعوبات من برد وجوع وخوف. ستضطر إلى الصيد والحصاد واختراع الأدوات المفيدة مما يتوفر لديك من موارد أولية. والأهم من كل هذا محاربة واصطياد المخلوقات العملاقة من ديناصورات زاحفة أو طائرة، بريّة كانت أم بحرية.. أو التعامل معها بذكاء ومحاولة ترويضها والاستفادة من قدراتها وإمكانياتها الرهيبة!


أسلوب اللعب

انطلاقًا من اللحظة الأولى في اللعبة ستكون بيدك زمام الأمور؛ إذ ستكون قادرًا على اختيار شخصيتك في عالم اللعبة ذكر كان أو أنثى.. ليس هذا فحسب.. فالاختيار لن يكون مقتصرًا على جنس الشخصية إنما ستكون قادرًا على التحكم بكل جزء تقريبًا من الجسم.. وحتى الطول.. فبإمكانك اختيار وتحديد لون الشعر والعينين، طول الرقبة ومقاس الرأس وعرضه وارتفاعه، اليدين والصدر والأكتاف، الأرجل والأقدام.. كل شيء تقريبًا دون استثناء.. حتى تستمتع بالإحساس أن الشخصية بالفعل أصبحت تتناسب مع شخصيتك الواقعية على سبيل المثال أو أي شخصية أخرى تشعر أنها تجتذبك. بعد ذلك تبدأ اللعبة حيث تجد نفسك على أحد شواطئ جزيرة آرك (ARK) الغامضة وأنت مجردًا من ملابسك ولا تملك أي شيء.. حيث تبدأ المغامرة بالبحث والاكتشاف.

ARK

اللعبة تعتمد على منظور الشخص الأول بالمجمل ولكن هناك حالات ستكون فيها قادرًا على اختيار منظور الشخص الثالث. وفيما يخص عالم اللعبة فهو ضخم بالفعل.. وبحسب المطورين فإنّ مساحته تعادل 48 كيلو متر مربع على أرض الواقع، موزعة بين 36 كيلو متر مربع من الأرض اليابسة و 12 كيلو متر مربع من المساحات المائية والمحيطات.

ARK

الهدف الرئيسي في اللعبة هو البقاء على قيد الحياة، وذلك بالتأكيد سيتطلب منك الكثير.. إذ سيتوجب عليك بناء وتأسيس قاعدتك الخاصة أو مأواك الخاص، بالإضافة إلى الحصول على الأسلحة والأدوات والطعام.. والأهم هو إيجاد طريقة للحصول على نار. وحتى تتمكن من البدء فعليًا في بناء مستقرك الخاص ستكون بحاجة إلى الكثير من الموارد والأسس من أبواب ونوافذ ومواد للأرضيات والتي يمكنك اكتسابها خلال لعبك وتطورك وتقدمك في المراحل. بالطبع يمكن اختراع أي شيء قد يلزمك وحتى الأبواب والنوافذ أو أي شيء آخر من آدوات البناء ولكن ذلك أيضًا يتطلب مهارات خاصة وموارد خاصة يمكنك إيجادها في بيئة اللعبة.

ARK

أيضًا ستكون قادرًا على اختراع الأسلحة، وهي ضرورية جدًا ومتنوعة للغاية، وفي الحقيقة ستشكل نقطة فارقة في عالم اللعبة، فهي الوسيلة الرئيسية والأكثر فاعلية والتي من خلالها ستكون قادرًا على الدفاع عن نفسك والقضاء على الديناصورات المرعبة. هناك بالتأكيد الأسلحة البدائية التقليدية من سكاكين ورماح وأقواس وأسهم وفؤوس وغيرها.. بالإضافة إلى الأسلحة الآلية أو شبه الآلية من مسدسات ورشاشات أو حتى بنادق آلية متقدمة.. أيضًا هناك القنابل المتنوعة، العادية منها أو الدخانية أو تلك التي يمكنك تفجيرها عن بُعد. كما ستكون قادرًا على اختراع كل ما من شأنه تحسين أداء هذه الأسلحة من اكسسوارات إضافية كاختراع منظار من أجل البندقية لتصبح قناصة أو اختراع ضوء يمكن تركيبه على المسدسات أو الرشاشات ليُساعدك على الرؤية خلال أوقات الليل المظلم. باختصار كل ما يلزمك من أسلحة ومستلزماتها متوفر، وستكون قادرًا على اختيار الأسلوب الذي ترغب به من أجل حماية نفسك واصطياد فرائسك.

ARK

فيما يخص الملابس فهي أيضًا أساسية في اللعبة.. ولا تقل أهمية عن الأسلحة.. فالعنصر الثاني المهم بعد الهجوم هو القدرة على الدفاع.. وفي المرتبة الأولى ستكون مضطرًا للملابس من أجل الحصول على الدفء بالتأكيد. ولكنك أيضًا ستكون قادرًا على اختراع الخوذ الواقية والدروع بالإضافة إلى القفازات وغيرها من الملابس الضرورية.

ARK

يوجد في اللعبة حوالي 60 نوع من الديناصورات، ما يجعل التنوع في المخلوقات التي تتضمنها أمرًا جديرًا بالذكر. فهذا العدد بالفعل كبير، وقد تم الاهتمام بشدة في تصوير وحركة هذه الديناصورات العملاقة منها والصغيرة وبمختلف أصنافها وفئاتها. وللديناصورات غرض أساسي في اللعبة.. إذ ستكون قادرًا إما على اصطيادها أو ترويضها! نعم ستكون قادرًا على ترويض ديناصور ضخم! هذا الأمر ممكن من خلال اهتمامك بالديناصور وإطعامك له. وبمجرد تمكنك من ترويضه بالفعل ستصبح قادرًا على الاستفادة من كافة إمكانياته.. إذ ستصبح قادرًا على امتطائه بكل حرية.. فإذا كان الديناصور بريًا استفدت من سرعته من أجل التجول في خريطة اللعبة بسلاسة والتنقل بين مناطقها. وفي حال كان الديناصور طائرًا فالبتأكيد ستتمكن من امتطائه والتحليق به عاليًا والوصول إلى قمم الجبال والمناطق المرتفعة. وفي حال كان الديناصور بحريًا فهذا الأمر سيساعدك في اجتياز المساحات المائية دون أي تردد وبكل سرعة، فوق سطح الماء أو تحته من خلال الغوص.

ARK

كما يمكنك الاستفادة من الديناصورات من خلال توجيه الأوامر الهجومية أو الدفاعية لها. هذا الأمر سيساعدك جدًا في الدفاع عن مقرك ضد أي هجوم محتمل من أشخاص آخرين أو ديناصورات أخرى. أيضًا يمكنك الاستفادة من الديناصورات من أجل حمل المزيد من الأمتعة والأدوات عليها ونقلها من مكان لآخر.

ARK

أيضًا الأمر الرائع في اللعبة هو إمكانية لعبها بشكل فردي أو مع أشخاص حقيقيين عبر الإنترنت. أي يمكنك أنت وأصدقائك تشكيل مجموعة معًا والاستفادة من مبدأ المشاركة الذي توفره اللعبة والذي بدوره سيساعدك جدًا في التقدم والتطور. كما ستكون قادرًا على امتطاء نفس الديناصور في حال كان من الصنف العملاق أنت وصديقك معًا، ولكنك لن تكون قادرًا على استخدام أسلحتك في هذه الأثناء بينما صديقك سيكون قادرًا على ذلك.


جرافيك اللعبة

ما يميز اللعبة بالفعل ومن أول لحظة فيها هو روعة الجرافيك وشدة جماله. فبالنسبة لهذا النمط من الألعاب – ألعاب الـ (Survival) – لم يسبق أن صدرت لعبة بهذا الحجم من الدقة والتركيز على بيئة اللعب وعالم اللعبة.

ARK

تم التركيز بشكل واضح على الديناصورات وأشكالها، كل تفاصيلها دون استثناء كانت رائعة بالفعل وملفتة للنظر. وبالرغم من ضخامة العالم إلا أن كل جزء منه جميل وله خصوصيته، فالأشجار والنباتات رائعة، كذلك الشواطىء الرملية والصخرية في الجزيرة، أيضًا المياه وطريقة تماوجها رائعة جدًا وواقعية إلى حد كبير.

ARK

أما فيما يخص الأسلحة فهي مذهلة. تصوير أشكال الأسلحة بما يتلائم مع فكرة أنها مصنوعة من مواد أولية كان بالنسبة لي أمرًا جميلًا للغاية. لكل سلاح شكل فريد بالفعل وإحساس مختلف. بكل بساطة ستجد أن البندقية الآلية بكل معنى الكلمة تنتمي إلى بيئة اللعبة بالرغم من كل ما تتمتع به من ميزات متقدمة!

أيضًا تصوير أشعة الشمس وكيفية مرورها بين أجذع وأغصان الأشجار والنخيل أمرًا في غاية الروعة ويستحق منك التوقف والتأمل بكل تأكيد!


أصوات اللعبة

ARK

كما تميزت اللعبة من ناحية الجرافيك بالفعل تميزت أيضًا من ناحية الأصوات. أصوات الديناصورات متقنة للغاية، كذلك الأمر بالنسبة للبيئة المحيطة بشكل عام. أصوات الأحوال الجوية المتنوعة من أمطار ورياح وعواصف، أيضًا صوت الموسيقى والمؤثرات الأخرى عند البدء بمعركة أو التعرض لهجوم مباغت.. جميعها كانت مميزة جدًا وبدقة عالية.


مدة اللعبة وقيمة الإعادة

كما هي حال جميع ألعاب الـ (Survival) فليس هناك حدود للعبة أو لزمن اللعب. وقد وجدت أنّ اللعبة أكثر من رائعة وخصوصًا مع التقدم بالمراحل والتطور وبالتعاون مع أشخاص آخرين عبر شبكة الإنترنت.

ARK

قدرتك على ترويض الديناصورات في اللعبة لن تكون مهمة سهلة، وفي حال كنت تحلم بترويض وامتطاء الديناصور الشهير (T-Rex) فكن على يقين من أنك بحاجة إلى قضاء الساعات الطويلة حتى تتمكن من تحقيق هذا الهدف المميز.


وختامًا أقول..

بالرغم من أنّ اللعبة لازالت في طور الإصدار الأولي (Early Access) أي أنها لازلت قيد التطوير وبالرغم من وجود الكثير من الأخطاء والمشكلات التي قد تواجهها خلال مراحل اللعب إلا أن كل هذا لم يفسد أبدًا المتعة التي حصلت عليها طيلة فترة لعبي بها. وقد أكد المطورون أنهم يعملون جاهدين لتقديم نسخة نهائية مميزة جدًا وخالية من الأخطاء، وبالفعل تبيّن لي هذا من كثرة التحديثات التي حصلت عليها اللعبة خلال فترة وجيزة للغاية. بيئة اللعبة وعالمها خيالي جدًا ومليء بالتشويق والمتعة. أجواء اللعبة ومخلوقاتها ملفتة للنظر وتستحق الاستكشاف والمغامرة. يمكنك التفاعل مع كل ما هو حولك كما يحلو لك.. والأهم من هذا كله أنها عالم مفتوح لك ولأصدقائك عبر الإنترنت للاستمتاع معًا وقضاء الوقت على ظهر أخطر الديناصورات وأضخمها!

Mahmoud Abdullatif
الكاتبMahmoud Abdullatif
أعشق الجرافيك والأنيميشن، والاستمتاع بهما، وبالتأكيد في الدرجة الأولى في ألعاب الفيديو، ولا أجد سعادتي الحقيقية إلا عند السعي وراء اكتشاف خفايا هذه اللعبة أو تلك؛ والغوص والكتابة عن ذلك بكل دقة واحترافية!

اترك تعليقاً