الرئيس التنفيذى لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا

 96a2e_satya_nadella

متابعة ما يحدث في عالم التقنيات والتكنولوجيا الحديثة أصبح مرتبطا بحياتنا اليومية، لم يعد يمكن للحياة أن تستمر دون الاعتماد على وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة بداية من استخدام شبكة الانترنت في انجاز العمل وحتى استخدام أجهزة الهاتف الذكى والأجهزة اللوحية، أصبح الشارع يهتم بما يحدث في الشركات الكبرى في عالم التكنولوجيا فلم تعد الإدارة الداخلية لتلك الشركات تؤثر فقط على العاملين بها ، وإنما تؤثر أيضا على رجل الشارع العادي ، حيث يتطلع إلى ما ستقدمه الإدارة الجديدة من تقنيات أكثر حداثة وتطورا تسهل عليه حياته أكثر وتزيد من استمتاعه بوسائل التكنولوجيا المختلفة.

مايكروسوفت الشركة العملاقة في مجال التقنيات التكنولوجية وتعد الأشهر في هذا المجال يهتم الجميع بمتابعة ما يحدث داخل أسوارها ، وكيف ستنعكس التطورات التي تحدث في إداراتها على حياتهم اليومية، منذ إختياره (ستايا ناديلا) الرئيس التنفيذى الجديد لشركة مايكروسوفت خطف أنظار الجميع حيث تسائل الجميع من هو هذا المجهول الذي أصبح رئيسا تنفيذيا لمايكروسوفت، في هذا الموضوع سوف نتكلم عن ستايا ناديلا الرئيس التنفيذي الجديد لشركة مايكروسوفت في محاولة للتعرف علي أهم المحطات في حياته وخططه لتطوير مايكروسوفت.

45f16a7e-bfcb-467d-870f-1f1fb80fbd5d

بدايات ستايا ناديلا

ولد السيد ستايا ناديلا في حيدر اباد بالهند ، حيث تعلم في مدراسها، تخرج في معهد مانيبال للتكنولوجيا وحصل على درجة البكالوريوس في مجال هندسة الإلكترونيات والاتصالات، انتقل بعدها للولايات المتحدة الأمريكية ليحصل على درجة الماجيستير في علوم الكومبيوتر من جامعة ويسكونسن ميلووكى ثم على ماجيستير إدارة الأعمال من جامعة شيكاغو ، تزوج ستايا ناديلا تقريبا في نفس العام الذى التحق فيه بالعمل في مايكروسوفت ومر على زواجه 22 عاما وكانت نتاج هذا الزواج ثلاثة أطفال.

كغيره من الهنود يعشق ستايا ناديلا لعبة الكريكت وتعد أهم هواياته، كما أن الكريكت أكسبه مهارات القيادة وروح العمل الجماعي على حد قول ستايا ناديلا نفسه ، مما جعله قادرا على التعامل مع المواقف المختلفة والصعبة التي تعرض لها خلال مسيرته المهنية الحافلة.

عمل ستايا ناديلا كأحد أعضاء الطاقم الفني في شركة (صن ميكروسيستمز) وهي تعد من أوائل الشركات التي اهتمت بفكرة السحابة الإلكترونية أو الحوسبة السحابية، وذلك قبل الانتقال للعمل في مايكروسوفت عام 1992 ، ومنذ توليه العمل فيها تولى عددا من المناصب التنفيذية منها إدارة قطاع الأدوات والخوادم في مايكروسوفت ذلك القطاع الذي نتج عنه إيرادات بالمليارات.

تولى ستايا ناديلا بعد ذلك إدارة قطاع الخدمات السحابية ، وهو القطاع الذى مازال يرأسه حتى أصبح رئيسا تنفيذيا للشركة.

Microsoft Bing Search Engine Gained U.S. Market Share Last Month

عمله في مايكروسوفت

شغل ستايا ناديلا منصب نائبا لرئيس قسم التطوير والأبحاث في قطاع الخدمات ، ثم نائبا للرئيس لقسم الأعمال التجارية في الشركة، ويبدو أن فلسفة ستايا ناديلا تقوم على قوة الحوسبة السحابية، حيث يرى أن تطور الأجهزة والبرمجيات معا بإمكانه أن يحسن العالم من خلال شبكة متنامية من الأجهزة المتصلة بشبكة الانترنت ، حيث كان لستايا ناديلا دورا كبيرا في إقناع مايكروسوفت بضرورة إتجاهها إلى الأجهزة والخدمات وخاصة الخدمات السحابية ، وساهم في سبيل ذلك في إطلاق عددا من الخدمات السحابية التابعة لمايكروسوفت منها office 356، X box live وغيرها من الخدمات السحابية التي ساهمت في دفع مايكروسوفت للأمام.

أما الدور الأكبر له في مايكروسوفت فكان عندما ساعد في تحويل windows live search إلى Bing وهو من أهم الخدمات التابعة لشركة مايكروسوفت ويمكن القول أن التكنولوجيات التي تطورها مايكروسوفت في الوقت الحالي تعتمد على الأفكار التي طورها ستايا ناديلا، كما يعود إليه الفضل الكبير في تحويل قاعدة بيانات مايكروسوفت وخادمات ويندوز إلى المنصة السحابية ويندوز آزور ، وذلك لنشر الخدمات والتطبيقات للمستخدمين عبر السحابة الإلكترونية.

توليه إدارة مايكروسوفت

ستايا البالغ من العمر 46 عاما عين رئيسا تنفيذيا لمايكروسوفت في 4 فبراير عام 2014 خلفا لستيف بالمر ويعد ثالث رئيس تنفيذي لمايكروسوفت ، حيث استمرت شائعات لعدة أسابيع ثم وقع الاختيار على ستايا ناديلا على الرغم من أن لم يكن رئيسا تنفيذيا لأى من القطاعات في مايكروسوفت ولكن النجاح الهائل خلال 22 عاما قضاها في مايكروسوفت والذي حققه في قطاع الخدمات السحابية والأجهزة أهلاه ليشغل منصب الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت،كما أن وجود بيل جيتس كمستشارا تقنيا و الذي أعلن أنه سيكون بجانب ستايا ناديلا وسوف يعمل لعدة ايام في الاسبوع دواما كاملا ومساعدته على تطوير المنتجات أيضا وحتى أن ستيف بالمر الذي سبقه في المنصب قد أشاد بدوره وتوقع أن تصل مايكروسوفت لمستويات عالية تحت إدارة ستايا ناديلا.

ساتيا-ناديلا

مبادىء ستايا ناديلا

يؤمن ستايا ناديلا بالابتكار والتجديد وبدا ذلك واضحا عندما قال في رسالته لموظفي الشركة : صناعتنا لا تحترم التقليد وإنما تحترم الابتكار فقط، وهو ما يعطي إيحاءا بأن ستايا ناديلا لديه الجرأة للقيام بأشياء جديدة ، ولديه تعطش شديد للتعلم على حد تعبيره ، وحيث يعتقد بأن مايكروسوفت مازالت لديها الفرصة لتصبح أكبر وأفضل من خلال تقديم منتجات مبتكرة لعملائها؛ لتواكب ما يحدث حولها في شركات التقنية العملاقة المنافسة، وسوف يقوم بذلك من خلال فريق العمل الخاص به ويعتقد أن ستايا ناديلا لن يقوم بتغييرات جذرية في الهيكل التنظيمي بل سيبقى الأمور كما هي فيما يجري التطوير المطلوب.

ما يطمح لإنجازه

يرى ستايا ناديلا أن مايكروسوفت شركة كبيرة لديها فرصة كبيرة لتطوير المنتجات والأجهزة وأيضا سوف تركز الشركة جهودها في مجال البرمجيات والهواتف المحمولة والحوسبة السحابية ، ويرى أن هناك عدة قطاعات يمكن أن تساعد مايكروسوفت لتحقق نجاحات ملحوظة في مجال الأجهزة ، كالإستعانة بقطاع الهواتف في نوكيا ، أو قطاع أكس بوكس وكلاهما حققا نجاحا باهرا.