Please assign a menu to the primary menu location under menu

هل معالجات AMD 5000 تتفوق على إنتل في مجال الألعاب ؟

مؤخرًا، كشفت AMD بشكل رسمي عن سلسلة معالجات Ryzen 5000 المخصصة لأجهزة الحاسوب المكتبية والمبنية على أحدث جيل من معماريتها Zen 3 والذي يقدم تحسينات كبيرة على الجيل السابق بنسبة تبلغ 26%.

وتقول AMD أن سلسلة المعالجات الجديدة تلك ستوفر قدرة أداء عالية، خصوصًا معالج Ryzen 9 5900X التي راهنت عليه الشركة وتؤكد بأنه المعالج الأفضل في العالم لألعاب الفيديو.

يعد هذا الإعلان بمثابة خُطوة جريئة من AMD ويبدو أن الشركة المصنعة لرقاقات الحواسيب وضعت نصب عينيها هيمنة Intel الطويلة على مجال المعالجات المخصصة للألعاب. ولكن هل يعني ذلك أن معالجات Ryzen 5000 هي الاختيار الأمثل عند الرغبة في تجميع كمبيوتر للالعاب لاحقًا ؟ ربما! دعونا نكتشف ونوضح بعض الحقائق اولًا.

ما الجديد في تشكيلة معالجات AMD 5000


تأتي معالجات AMD في شكل تشكيلة Zen 3 الجديدة والتي تتوفر في الأسواق اعتبارًا من الخامس من نوفمبر. تتضمن التشكيلة أربعة معالجات بأسعار جيدة والتي، وفقًا للشركة، تتفوق على Intel في الألعاب.

بالنسبة لتشكيلة معالجات Zen 3 فهي كالآتي:

  • معالج Ryzen 5 5600X: بسعر 299 دولارًا مع 6 أنوية و 12 خيط معالجة – تردد 4.6 جيجاهرتز.
  • معالج Ryzen 7 5800X: بسعر 449 دولارًا 8 أنوية و 16 خيط معالجة – تردد 4.8 جيجاهرتز.
  • معالج Ryzen 9 5900X: بسعر 549 دولارًا 12 أنوية و 24 خيط معالجة – تردد 4.8 جيجاهرتز.
  • معالج Ryzen 9 5950X: بسعر 799 دولارًا 16 أنوية و 32 خيط معالجة – تردد 4.9 جيجاهرتز.

هذه هي تشكيلة المعالجات التي أعلنت عنها AMD خلال المؤتمر الافتراضي، ولكن من المتوقع أن تضيف الشركة مزيد من الوحدات لاحقًا لسلسة AMD 5000

هناك شائعات تقول أنه قد يتم إضافة Ryzen 5 5600 للتشكيلة وهو احتمال وارد لأن هذا ما حدث مع الأجيال السابقة. هذا بالإضافة إلى عدم تضمين معالجات Zen 3 وحدات معالجة رسومية مدمجة، أيضًا مثل الأجيال السابقة.

تأتي سلسلة معالجات Zen 3 بنفس تقنية تصنيع 7 نانومتر المستخدمة مع الجيل السابق Zen 2 ولكن هناك تحسينات بارزة طرأت على المعالجات الجديدة مثل تغيير المعمارية، فقد تمت إعادة هيكلة التصميم الأساسي للمعالج. بالإضافة إلى تعديل البنية لإنشاء رقاقات ذات أداء أعلى، وتحسين عملية التصنيع لتقليص حجم الترانزستورات.

هذه المرة قامت AMD بتغيير معماري في معالجاتها الجديدة. تقول الشركة أن Zen 3 يوفر زيادة بنسبة 19% في دورات المعالج (IPC) والمقصود بها عدد الأوامر التي يستطيع المعالج معالجتها خلال النبضة الواحدة للتردد. مقارنة بالجيل السابق، يساعد هذا في تحسين الأداء، حيث يمكن للمعالج التعامل مع المزيد من التعليمات بشكل أسرع.

ومع ذلك، فإن الترقية الرائدة في معالجات Zen 3 هو المخطط المستخدم لإضافة النوى على رقاقة المعالج.

في معالجات Zen السابقة، كانت AMD تستخدم مخطط يسمى CCX والذي هو عبارة رقاقة صغيرة من السيليكون محملة بأنوية AMD وأخرى تحتوي ذاكرة التخزين المؤقت المدمجة. يمكن بعد ذلك دمجهما معًا ليصبح لدينا معالج متعدد النواة.

في معالجات Zen 2 كانت كل رقاقة من CCX تشمل أربعة أنوية مع ذاكرة كاش من المستوى L3 بسعة 16 ميجابايت. ولكن في معالجات Zen 3 الجديدة أصبحت رقاقة CCX جزء واحد لتوفر وصول مباشر لذاكرة التخزين المؤقت.

بمعنى أن جميع الأنوية أصبحت على شريحة واحدة تضم ثمانية أنوية مع ذاكرة بسعة 32 ميجابايت من المستوى L3. هذا الأمر ساعد بشكل فعال على تقليل زمن انتقال الذاكرة واستجابتها مع الانوية، لتكون النتيجة أداء أسرع خلال معالجة العمليات، خاصة للألعاب.

مع كل هذه التغييرات، وهذا المستوى القوي من الأداء، لا عجب أن نجد AMD تتفاخر بالقول أن معالج 5900X يعتبر أفضل معالج في العالم للألعاب! ووفقاً للنتائج التي قامت باستعراضها، يبدو أن ذلك قد يكون صحيحًا.

هل نجحت AMD في التغلب على إنتل ؟

AMD 5000

تمثل تشكيلة Zen 3 نقلة فريدة في تاريخ معالجات AMD التي دائمًا ما كانت تعاني من قصور الأداء في قطاع الألعاب. فمع إطلاق الجيل الأول وظهور معالجات Zen في عام 2017 لاحظ بعض المستخدمين أن هذه المعالجات لديها مشكلة “كبيرة” عندما يتعلق الأمر بألعاب الفيديو.

ومع إطلاق الجيل الثاني Zen 2 وسلسلة معالجات 3000 كان هناك تحسن بسيط في أداء الألعاب. بالطبع ظلت انتل على عرش أفضل أداء للألعاب لسنوات عديدة، فهي لديها معالج Core i9-10900K الذي يقدم أداءً مذهلاً في الألعاب.

ولكن المشكلة مع إنتل أن ابتكاراتها توقفت تقريبًا منذ عام 2015 حين أعلنت عن بنية Skylake وتقنية 14 نانومتر. وفي حين لم يؤثر ذلك في جودة منتجات الشركة، فما زالت تقدم معالجات قوية، بل الأفضل، ولكن لم تعد تقدم لعملائها هذا النوع من القفزات التكنولوجية الجديدة، لم تقدم بنية أحدث من Skylake أو تقنية تصنيع جديدة.

في الواقع، تكافح شركة إنتل من أجل صناعة المعالجات المركزية للحواسيب المكتبية بدقة تصنيع أصغر وأكثر دقة وفي نفس الوقت تحافظ على معايير الجودة الخاصة بها.

على عكس AMD لا تستخدم انتل تصميم Chiplet لجمع مكونات المعالج، بل تصميم يُدعى “monolithic” وهو مبني على النهج الأحادي.

بمعنى أن كل شيء يتعلق بالمعالج من النوى وذاكرة التخزين ووحدة معالجة الرسومات وحتى وحدة الإدخال/الإخراج، كل ذلك في قالب واحد، والذي بدوره يؤدي إلى تكلفة أقل نسبيًا لتصنيع نظام كامل على الرقاقة. ولكن على الجانب الآخر، يُصعب على انتل عملية التقدم والتطور.

الآن لو كانت مزاعم AMD حول قوة معالجات Zen 3 صحيحة، فنستطيع قول أنه ولأول مرة استطاعت AMD انتزاع لقب أفضل أداء معالجات من إنتل. نعم، فقد نفد وقت Intel لمعرفة مشاكل التصنيع الخاصة بها. للمنافسة مرة أخرى، يجب أن تبتعد عن تقنيتي 14nm و Skylake. الخبر السار أن الشركة على وشك القيام بذلك.

أعلنت إنتل مؤخرًا أن عائلة المعالجات الجديدة للحواسيب المكتبية Rocket Lake ستصدر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021. ومن المتوقع أن تكون هذه المعالجات هي الأولى منذ سنوات التي لا تعتمد على معمارية Skylake من إنتل، ويقال انها تعتمد على تصميم Willow Cove. ولكن ستظل تستند إلى تقنية 14 نانومتر.

ومع ذلك، ستحتوي سلسلة معالجات Rocket Lake على ميزات كنا نتطلع إليها مثل توفير دعم لـ PCIe 4.0 للحواسيب المكتبية من إنتل لأول مرة، وتقول الشائعات أن أقصى تردد لهذه المعالجات سيكون 5 جيجاهرتز أو أعلى.

السؤال هو ما إذا كانت عائلة Rocket Lake ستكون كافية للتغلب على معالجات Zen 3 من AMD على افتراض أن الأخير يرقى إلى مستوى الضجيج! إذا كان Rocket Lake كافيًا، فسيكون هذا بمثابة رد انتل لإعادة مكانها على عرش الألعاب وستحاول AMD مرة أخرى مع سلسلة Zen 4 (قيد التطوير حاليًا).

ومع ذلك، تمتلك إنتل بطاقة كبيرة أخرى لعام 2021 وهي عائلة Alder Lake للجيل الثاني عشر من معالجات Intel Core. تستخدم هذه المعالجات أيضًا بنية جديدة ومن المتوقع، اخيرًا، أن تستخدم تقنية تصنيع جديدة وهي 10 نانومتر. يمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى تحسينات في الأداء تضع Intel في مقدمة مريحة.

بشكل عام، حتى تصل هذه المعالجات إلى السوق، لن نعرف من يتغلب على من. من المهم أن تضع في اعتبارك الآن أن Intel لديها الكثير من المعالجات الجديدة للحواسيب المكتبية في طور الإعداد. لذلك، في حين أن شركة Intel قد تتراجع عن مكانتها قليلاً إذا صمدت إدعاءات AMD، فمن المؤكد أنها ليست خارج المنافسة.

عبد الرحمن محمد