6 أشياء يجب أن تبحث عنها عند شراء هاتف للألعاب

هاتف للألعاب

إن كنت تريد شراء هاتف للألعاب بهدف تشغيل أقوى الألعاب دون مشاكل وبأفضل تجربة ممكنة فعليك حينها البحث عن أشياء محددة في هذا الهاتف.

فخلال العام الماضي، اجتاحت فئة “هواتف الألعاب” سوق الهواتف المحمولة الذكية من خلال عدد من الشركات المُصنعة البارزة؛ وذلك على الرغم من أنه يمكن ممارسة ألعاب الفيديو بواسطة أي هاتف بصفة عامة.

إذن ما هو الغرض وراء وجود هذه الفئة ؟ الإجابة ببساطة أنه من السهل ممارسة الألعاب عليها.

فيما يبدو أن الهواتف الذكية ستحذو حذو أجهزة الكمبيوتر، حيث خلال حقبة الثمانينات كان يُنظر إليها على أنها “آلة للألعاب” بشكل ثانوي، مقارنًة بأجهزة الكونسول (مثل Atari 5200 حينها) الأكثر تركيزًا في هذا المجال.

في ذلك الوقت، بات مستخدمو أجهزة الكمبيوتر متحمسين لدرجة أن بعض الشركات كانت تصنع معدات خصيصًا لمُحبى الألعاب، إلى أن أصبحت هناك أجهزة كمبيوتر مكتبية ومحمولة مصممة بالكامل فقط للألعاب. ليس لأنها تتمتع بالمظهر والتصميم الفريد فحسب – بل لأنها مزودة عادًة بمواصفات تقنية رائدة.

بشكل سريع، تجاوزت الهواتف الذكية هذه البداية المؤثرة. لعل السبب هو أن الهاتف الذكي يعُد الآن المحور الرئيسي للتفاعل الرقمي بالنسبة لمعظم الناس؛ فالبعض قد لا يملك جهاز كمبيوتر ولكن يملك هاتفًا ذكيًا على الأقل.

لكن ما الذي يُميز فئة هواتف الألعاب عن تلك التقليدية التي نستخدمها جميعًا، خاصة وأن هواتف مثل آيفون وهواتف أندرويد الرائدة تشمل أحدث وأقوى عتاد موجود ؟ إليكم الإجابة المفصلة.

أشياء يجب أن تبحث عنها عند شراء هاتف للألعاب


شاشة أكبر وأسرع

شاشة هاتف Razer Phone 2 - هاتف للألعاب

باعتبار أن شاشة اللمس هي نقطة التفاعل الوحيدة مع ألعاب الهواتف الذكية، فمن المنطقي أن محُبى الألعاب سوف يرحبون دائمًا بالاحجام الكبيرة للشاشة حتى تمنحهم مساحة تحكم ورؤية أوسع.

لهذا السبب، معظم هواتف الالعاب تكون مزودة بحجم شاشة أكبر من 6 بوصة، مما يجعلها متفوقة على غالبية الهواتف الرائدة في السوق.

ونذكر لكم منها على سبيل المثال هاتف ROG من شركة ASUS الذي يقدم شاشة بحجم 6 بوصة، وهاتف Black Shark 2 من شركة Xiaomi و Honor Play من شركة Huawei واللذان يأتيان مع شاشة بحجم 6.3 بوصة.

كما تزود شركة Razer الغنية عن التعريف هواتفها Phone و Phone 2 بشاشة 5.7 بوصة وهو حجم مثالي مع كافة الاستخدامات وليست الألعاب فقط.

هناك شيء آخر حول الشاشة يجعل هواتف الألعاب في منافسة أعلى وهو: معدل التحديث، والذي يمُثل ببساطة سرعة الشاشة.

معظمكم على الأرجح يعلم أن معدل التحديث 60 هرتز هو المعيار الأساسي بالنسبة إلى كل الهواتف الذكية التقليدية تقريبًا، وهو نفس المعيار المُستخدم في معظم شاشات أجهزة الكمبيوتر والتلفاز.

لكن الشركات المُصنعة لهواتف الألعاب تحاول الاستفادة من حجم الشاشة الكبير لصالح توفير تجربة لعب أفضل، وذلك من خلال رفع معدل التحديث حيث يمكنك رؤية المزيد من عدد الإطارات في الثانية، وهو ما يعكس حركة أكثر سلاسة.

إذ نجد أن شاشة هواتف Razer تأتي بمعدل تحديث 120 هرتز. في حين أن شاشة هاتف ROG بتردد 90 هرتز، كذلك هاتف Red Magic 3 الأقل شهرة من شركة ZTE.

لكن للحق، فإن هذه الميزة بدأت تصل تدريجيًا إلى الهواتف الذكية العادية، مثل OnePlus 7 Pro الذي يأتي مع شاشة بمعدل تحديث 90 هرتز.

وعمومًا، أكثرية ألعاب الهواتف حاليًا غير مهيأة للعمل بكفاءة على شاشة بمعدل تحديث أكبر من 60 هرتز، لذلك قد تجد الفرق غير ملحوظ.

لكن تعمل كلًا من Razer و Huawei على تشجيع مطوري ألعاب الهواتف لجعل المزيد من الألعاب متوافقة مع هذه الشاشات السريعة.

مكبرات صوت ستيريو عالية الجودة

سماعات هاتف Black Shark 2

بطبيعة الحال، الصوت عنصر ضروري ولا غنى عنه أثناء ممارسة ألعاب الفيديو، وهي نقطة تبرز أيضًا تفوق هواتف الألعاب.

إذ تُركز شركات تصنيع الهواتف الذكية التقليدية جهودها حاليًا على تصغير مكبرات الصوت الأحادية “Mono” إلى أقصى حد لجعل هواتفها أقل حجماً وحواف أصغر.

في الوقت نفسه، تعمل الشركات المصنعة لهواتف الألعاب على توفير مكبرات صوت ضخمة بدرجة وضوح عالية دون التضحية بحجم الهاتف.

لذا، تتميز معظم النماذج الموجودة حاليًا في الأسواق بوجود مكبرات صوت ستيريو مزدوجة في الجهة الأمامية للإستماع إلى أدق المؤثرات الصوتية في اللعبة.

بكل تأكيد إنت لا تريد شراء هاتف للألعاب دون أن يكون هناك تجربة صوتية مثالية، وهو أمر لا بد من توافره في الهاتف الذي تنوي شراؤه.

معالجات أسرع وحجم رامات ضخم

أداء هاتف Razer Phone

تحدثنا عن الشاشة الكبيرة والسريعة، وجودة الصوت العالية، نأتي الآن إلى عنصر لا يقل أهمية وهو الأداء.

تفتخر الشركة المصنعة بكون هواتف الألعاب التي تنتجها تتمتع بأحدث جيل من المعالجات، كما أنها تضم حجم رامات غير اعتيادي؛ ربما أعلى من المتواجد في بعض أجهزة الكمبيوتر.

ومع ذلك، فهذا ليس بالضرورة أن يشكل فرقًا كبيرًا مقارنًة بالهواتف التقليدية الرائدة، حيث أن الكثير من هذه الهواتف تعتمد على نفس الطراز من معالجات كوالكوم.

لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في كون هواتف الألعاب غالباً ما تخلق نوع من التناغم بين العتاد والبرمجيات، قد تضحى بعمر البطارية وكفاءتها لكن مقابل السرعة الفائقة والسلاسة.

ولأن الألعاب عادًة تُزيد من حرارة الهاتف بشكل كبير، تكون هذه الهواتف مجهزة بحلول تبريد إحترافية للتخلص من الحرارة الزائدة، سواءً كان ذلك عبر تضمين أنبوب حراري داخل الهاتف – كما الحال في الحواسب المحمولة – أو توفير مبردات خارجية.

على سبيل المثال، تتيح شركة ASUS إمكانية إضافة مروحة تبريد صغيرة لهاتف ROG للحد من الحرارة المرتفعة.

في الحقيقة قد تكون الرامات والمعالجات أسهل ما يمكن الحصول عليه عند شراء هاتف للألعاب فكما أشرنا أغلب هذه الهواتف تأتي بأحدث المعالجات مع ذاكرة وصول عشوائي مناسبة.

بطاريات ضخمة

بطارية هاتف ASUS ROG

ألعاب الهواتف الذكية تُمثل عبء كبير على البطارية. في الواقع، الألعاب ثلاثية الأبعاد تصنف على أنها من أكثر التطبيقات التي يمكنك استخدامها استنزافا للعمر البطارية – بل وتُعتبر جزء من إختبارات الأداء الرسومي (Benchmarking).

سوف تستمتع بمعالج سريع وقوي، وشاشة كبيرة وساطعة بمعدل تحديث عالي، ومكبرات صوت استريو. لكن سيكون بحوزتك هاتفًا يمتص طاقة البطارية كما لو كان لديك طائر الطنان مغلف داخل شاشة LCD !

لحسن الحظ، فإن معظم هواتف الألعاب على استعداد لتجنب حدوث ذلك، فأغلب الهواتف الذكية المخصصة للألعاب تأتي بسعة بطارية 4000 ميلي أمبير.الساعة وهو ما يجعل الهاتف يصمد لوقت كافي إلا في حال كنت مدمناً على ألعاب مثل ببجي موبايل أو فورتنايت.

قد تكون البطارية هي أكثر ما ستعاني منه عند شراء هاتف للألعاب ولا ننسى أن بعض هذه الهواتف التي تعمل بشاشة معدل تحديثها 120 هيرتز تستنزف البطارية بشكل أكبر.

اكسسوارات وإضافات فريدة

اكسسوارات هاتف للالعاب

يُفضل محبى ألعاب الفيديو الإكسسوارات والأشياء الإضافية التي تعزز من تجربة ممارستهم للألعاب المختلفة، والهواتف ليست استثناءً.

تتفوق شركة ASUS فيما يتعلق بوفرة الإكسسوارات والملحقات الإضافية. إذ يمكن لحاملي هاتف ROG الاستفادة من قاعدة Aeroactive cooler للحفاظ على حرارة الهاتف أثناء اللعب.

كذلك الـ PC dock لتوصيل الهاتف بشاشة الكمبيوتر ولعب الألعاب بواسطة الفأرة ولوحة المفاتيح. علاوة على ذلك، قاعدة Twinview dock التي تتيح إمكانية إضافة شاشة ثانية إلى الهاتف. أيضًا توجد حساسات “Air Triggers” التي تحاكي شعور استخدام ذراع التحكم.

تتيح شركة Xiaomi هي الأخرى لمُستخدمي هواتفها Black Shark و Black Shark 2 إمكانية توصيل وحدات تحكم ثنائية تعمل عبر البلوتوث، وبالتالي تحول الهاتف إلى جهاز يشبه Nintendo Switch. توفر شركة Razer أيضًا ذراع تحكم باهظ الثمن ومُصممة خصيصًا لهاتف Razer Phone.

هذا فقط بالنسبة لملحقات التي تتصل بشكل مباشر بهاتفك. فعلى الجانب الآخر، يشتمل كل من هاتف ROG و Razer Phone على إضاءة RGB خلفية تعطي إنطباع جيد أثناء ممارسة الألعاب في الأماكن المُظلمة.

هذا لا يعني كما لو أن الهواتف العادية ليست لديها ملحقات وإكسسوارات. هناك الكثير منها في الأسواق لهواتف أبل وسامسونج وغيرها من الشركات المعروفة.

ولكن بالنسبة لأولئك الذين يريدون تجربة ألعاب أكثر إحترافية على الهواتف الذكية، فإن إكسسوارات هواتف الألعاب سوف تكون مثالية.

الكثير من المميزات البرمجية

وضع تعزيز أداء الألعاب

بالإضافة إلى التعديلات التي تقوم بها الشركات المصنعة على عتاد الهاتف مثل المعالج والرامات من أجل تعزيز أداء الألعاب بشكل ملحوظ، تقوم كذلك بإجراء تعديلات برمجية للوصول بمستوى أداء العتاد الداخلي إلى الحد الأقصى.

حصلت شركة Razer على اشادة من النقاد بسبب المنهجية المستخدمة في التعديلات التي أجرتها على نظام أندرويد والتي تستهدف التقليل من التطبيقات والخواص غير المهمة بالنسبة لمحبي الالعاب.

ومع ذلك، تجد بعض الإضافات القليلة مثل تطبيق إدارة إضاءة الـ RGB الخاصة بهاتف Razer Phone. عامًة، النتيجة هي الحصول على نظام تشغيل أخف وأكثر توافقية مع الألعاب.

أما بالنسبة لمنافسي شركة Razer فهم لا يقدمون نفس تجربة الاندرويد الخام، ولكن معظمهم يوفرون أوضاع مخصصة للألعاب، عندما يتم تفعيلها، ترتفع ترددات معالج الهاتف قليلًا؛ أي كسر سرعته. شركة Xiaomi تطلق على هذا الوضع أسم “Ludicrous Mode” في هاتف Black Shark.

الجدير بالذكر أن هذا النوع لتعزيز الأداء يحتاج عادًة إلى توفر صلاحيات Root إذا كنت تستخدم هاتف أندرويد أو عمل جيلبريك إذا كنت تستخدم جوّال ايفون، والذي سيؤدي بطبيعة الحال إلى خرق سياسة الضمان.


لماذا لا توجد تغييرات جوهرية في هذا المجال ؟

ربما تتساءل بعد قراءة ما ورد أعلاه: لماذا لا توجد تغييرات جوهرية في هواتف الألعاب، حيث أنها لا تختلف جذريًا عن تلك العادية من حيث التصميم وآلية العمل؟ هذا لأن السوق أظهر أن المستخدمين ليسوا بحاجة إلى الهواتف التي تخالف التصاميم المعتاد عليه لصالح الألعاب.

كمثال على ذلك، أصدرت شركة سوني هاتفها Xperia Play في عام 2011 والذي يأتي بتصميم فريد وملائم جدًا للألعاب، بل يُعتبر أروع هاتف ألعاب آنذاك. لكن لسوء الحظ، فشل المنتج فشل ذريع رغم ارتباطه بعلامة PlayStation التجارية الخاصة بشركة Sony.

هناك أيضًا أجهزة ألعاب محمولة مماثلة حاولت تقديم نفس الفكرة بأسلوب مبتكر، مثل جهاز NVIDIA SHIELD Portable وهاتف Nokia N-Gage سيئ السمعة.

على الرغم من أن محبي الألعاب ينجذبون عادًة إلى مثل هذه الأدوات، إلا أن فشل انتشارها يعود إلى حقيقة أن المستخدم كان عليه أن يمارس فقط الألعاب المتاحة والمدعومة للهاتف؛ مما جعلها تتحول لشيء يشبه أجهزة كونسول محمولة.


قد تكون هواتف الألعاب، حتى في أشكالها المميزة، مجرد “موضة”. أو قد تصبح فئة فرعية جديدة في صناعة الهواتف الذكية المحمولة، تمامًا مثل أجهزة الكمبيوتر للالعاب.

سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تستطيع الشركات المصنعة أن تحدد مدى استجابة المُستهلك لأحدث الموديلات، وهل هناك مستخدمين متعطشين لهذه الفئة من الهواتف أم لا.

لذلك، قد نحتاج الانتظار بضع سنوات أخرى قبل أن نكتشف ما إذا كانت هواتف الألعاب ستستمر وستكون ظاهرة أم ليست سوى موضة مؤقتة.

الخلاصة

إن كنت من محبي ألعاب الهواتف فليس بالضرورة شراء هاتف ذكي للألعاب فقط، وأعني الهواتف المخصصة مثل Asus ROG Phone أو Razer Phone 2 وغيرها.

فقط عليك البحث عن الأشياء المؤثرة على تجربة اللعب في أي هاتف تريده والتي أشرنا لها في هذا المقال، إن كان الهاتف الذي ترغب بشراؤه يوفر هذه الأشياء ففي الحقيقة أنت تمتلك هاتف ملائم لتشغيل كافة الألعاب دون مشاكل.