ماذا نفهم من عرض Death Stranding الأخير؟

تابعنا حدث Game Awards 2016 منذ يومين، فيه توجت ألعاب السنة بألقابٍ وجوائز، كما استطاع مجتمع ألعاب الفيديو أخيراً من تقديم جائزة أيقونة الصناعة للسيد Hideo Kojima بعد أن منعته شركة كونامي في العام الماضي. بعد انسحابه من الشركة التي عمل فيها لأزيد من 30 سنة، يعود Kojima بشراكة مع سوني مع لعبة جديدة كلياً تحمل عنوان Death Stranding، وأقل مايقال عنها أنها مشروع مثير للإهتمام ويزداد غموضاً مع كل عرضٍ تشويقي جديد، فماذا نفهم من عرض Death Stranding الأخير؟


ظهور حيوانات نافقة.. من جديد

في العرض الأول، نشاهد الممثل Norman Reedus واقفاً أمام شاطئ مليئ بالحيتان والأسماك النافقة، هذا نفسه متعلق بفكرة عالم اللعبة بشكل عام، حيث أننا شاهدنا مثل هذه المشاهد في عالمنا الواقعي مرات كثيرة والسبب يكمن في إصابتها بمرض خبيث يتناقل بينها، أو حتى تضررها من المواد النفطية التي تتسرب إلى مياه البحار، وهذا جزء آخر قد نربطه مع تلك المادة السوداء اللزجة التي تظهر بشكل متكرر في اللعبة. نفس العناصر لاحظناها في العرض الثاني حيث يظهر المخرج Del Toro يحمل بين يديه ماقد يكون كبسولة احتواء بداخلها جنين، مع وجود سوار إلكتروني في يده، تماماً مثل شخصية Reedus.

العالم الذي تجري فيه الأحداث

هنا تتشابك الخيوط، Kojima سبق له الإشارة في العديد من التغريدات على أن عالم اللعبة قد يتضمن بعض عناصر السفر عبر الزمن، أو ربما عوالم تتصادم فيما بينها عن طريق تكنولوجيا محددة، تماماً كالحبكة التي رأيناها في فيلم Inception الذي يجمع بين العالم الواقعي وعالم الأحلام ومابعده المعروف بـ Limbo. من جهة أخرى، إن نظرتم عن كثب إلى شخصية Del Toro، ستلاحظون وجود علامة على سترته تحمل إسم Bridges، وتحتها يوجد United Cities of America، مايخبرنا أننا سنعيش قصة في مكان معروف ربما، لكن في مرحلة زمنية مختلفة، حيث أن العالم مليئ بالخراب، قوس قزح مقلوب وطائرات حربية تترك ورائها أثراً من تلك المادة السوداء. يمكننا لاحقاً مشاهدة دبابة تمر فوق الجسر الذي تختبئ تحته شخصية Del Toro، هذه الدبابة تحمل معها تصميماً تقليدياً مشابهاً لدبابات الحرب العالمية الثانية، لكن فوقها تتدلى أعضاء شبيهة بالدود، وراء هذه الدبابة نرى جنوداً من الهياكل العظمية التي أيضاً تحمل نوعا من البنادق العريقة.

المادة السوداء لها دور كبير في اللعبة

قد تكون فكرة Kojima عن الموت متعلقة نوعاً ما بمايحدث في عالمنا اليوم، ومدى ارتباط كل شيء فيه بالنفط، وكم يشكل رمزاً للموت بلونه الأسود القاتم الذي يستطيع التسلل إلى كل مكان، وهو شيء لاحظناه في العرض التشويقي الأول، ونلاحظه في العرض الثاني أيضاً عند مرور الدبابة والجنود فوق الجسر، حيث تسيل تلك المادة بين فجوات الصخور لتشكل بركة كبيرة تحت قدمي شخصية Del Toro الذي يصاب بالهلع بعد ملاحظته الأمر، لذا يقوم بربط أنبوب بتلك الكبسولة التي يحملها ليظهر الجنين بشكل مختلف لاحقاً، كما لو أن Del Toro نقل نفسه بشكل ما إلى جسم الجنين قبل فوات الأوان، لكن بعد ذلك مباشرة تظهر دمية عليها ندبة مشابهة لتلك التي لاحظناها على شخصية Reedus في العرض الأول.

الأعداء وشخصية جديدة

لا أعتقد أن شخصية Del Toro سيكون لها دور كبير جداً في اللعبة، لكن الشخصية الجديدة التي ظهرت في آخر العرض، من تمثيل Mads Mikkelsen، قد يكون لها أثر كبير. هذه الشخصية يبدوا أنها قادرة على التحكم بالجنود من خلال تلك الأنابيب التي تضخ الحياة فيها ربما، لكن الشخصية أيضاً تظهر أنها ليست من ذلك العالم، أو من تلك الفترة الزمنية بالتحديد، فهو يحمل على بزته آثاراً لتلك المادة السوداء كما الشيء نفسه لوجهه لكن دون ندوب كما نستطيع أن نرى على شخصية Reedus و Del Toro على جبينه. الجنود قد لايكونون الأعداء الوحيدين الذين تستطيع شخصية Mads التحكم بهم، الدبابات على سبيل المثال قد يكون لها دور آخر في جمع تلك الأعضاء الغريبة الشكل، وقد تكون تلك الكبسولات هي السبيل الوحيد للنجاة.

محرك الألعاب

انتشرت شائعات كثيرة حول محرك الألعاب الذي سيتم استخدامه في لعبة Death Stranding، وفي نهاية العرض يظهر إسم Decima في النهاية، وهو ربما نسخة مُحسنة من محرك الألعاب الذي يعتمده فريق Guerilla Games في لعبته القادمة Horizon Zero Dawn. نرى أن لعبة Kojima الجديدة تقدم أسلوباً واقعياً مشابهاً نوعا ما لألعابه السابقة، مايعني أن فريق Kojima Productions قد حصل على فرصة تطوير تكنولوجيا محرك الألعاب هذا بالشراكة مع سوني، لذا فمن المتوقع أن تكون النسخة النهائية من اللعبة أجمل بكثير وأكثر دقة مما نراه في عروض اليوم، خصوصاً أنها ستدعم تقنية HDR و 4K مباشرة بعد صدورها.

معاذ محسين
ألعاب الفيديو، وقهوة ساخنة.