Artificial Intelligence Marketing ريادة الأعمال

كيف يُحسّن الذكاء الاصطناعي الحملات التسويقية


يعد الذكاء الاصطناعي أحد المواضيع الساخنة التي تشغل الرأي العام، نظرًا للتأثير الكبير الذي يمكن أن يحدثه على عدة مجالات وقدرته على تحويل مسار أي مجال من مجالات الصناعة المختلفة، حيث يمتلك مقوّمات التقنية الثورية التي يمكن مقارنتها بمجال الحواسيب التي أحدثت بدورها ثورة مازال العالم يقطف ثمارها إلى يومنا هذا. ويعد التسويق أحد المجالات المهمة التي تستفيد -وستستفيد- من الذكاء الاصطناعي، فأي حملة تسويقية تسعى لجذب عملاء جدد على الإنترنت، تقوم على 5 أسس أساسية، وهي:

قناة التسويق

Marketing Channels

تعرف قناة التسويق كذلك بمصدر الزيارات، وهي المنصة التي سيعتمد المُعلن فيها حملته التسويقية مثل جوجل، فيس بوك، Pinterest…وسيكون اختيار منصة التسويق مبنيًّا على نوعية العملاء التي يبحث عنها المُعلن، وسيعتمد ذلك على نوايا هؤلاء الزوار أو العملاء، فإذا كان مثلًا أحد هؤلاء العملاء يبحث عن منتج المُعلن في جوجل، ستكون نيته مختلفة تمامًا عن ذلك الذي يتصفح فيس بوك ببساطة دون نية مسبقة للبحث عن منتج المُعلن. ويستطيع الذكاء الاصطناعي أتمتة اختيار قنوات التسويق لحملة المعلن بناءً على أهدافه وبياناته المسجلة في حملات سابقة، مع إمكانية تحسينه لهذه القنوات من أجل حملات مستقبلية مبنية على النتائج التي تحققها، حيث أن نتائج كل حملة تعمل كأساس لخوارزميات التعلم التي تساعد الذكاء الاصطناعي على تحسين نتائجه في حملته الموالية.

الاستهداف

Targeting

يمكن للمعلن أن ينجح في اختيار قناة التسويق الأفضل لمشروعه، لكن عملية الاستهداف هي التي تتيح له بلوغ هؤلاء العملاء الذين يمتلكون علاقة ما بمشروعه، ومن أجل التركيز على بلوغ مشروع المعلن لهؤلاء العملاء المرتبطين بمشروعه، سيكون عليه أولًا التفكير في آليات الاستهداف التي يمكن استخدامها ضمن قناة التسويق للوصول لهؤلاء العملاء. ويتم تحديد مثل هذه العوامل من خلال كلمات مفتاحية على سبيل المثال في حال أراد المعلن استهداف المستخدمين الذين يبحثون عن كلمات مفتاحية مرتبطة بمشروعه أو منتجه، أو تحديد صفات تتواجد ضمن شخصية العميل الذي يبحث عنه، وذلك عبر الخيارات المتوفرة ضمن منصات الإعلانات مثل إعلانات فيس بوك التي تتيح تحديد عدة صفات مثل السن، مكان الإقامة، وما إلى ذلك. ويستطيع الذكاء الاصطناعي المساعدة كذلك في هذه العملية عبر استخدام بيانات الحملات السابقة من أجل التعرف على الفجوات التي تشوب عملية الاستهداف وإدارة حملات تجريبية مع تحسينات على مستوى الاستهداف من أجل وصول أفضل.

مواضع الإعلانات

Placements

توفر كل قناة تسويق تشكيلة من المواضيع التي يمكن للمعلن أن يضع فيها إعلانه ليظهر للمستخدمين، حيث يمكن أن يتم وضع الإعلان في الجانب الأيمن، ضمن خلاصات الأخبار، أو حتى عرضه كنافذة منبثقة، إلى جانب عدة خيارات أخرى اعتمادًا على القناة، علمًا أن كل موضع سيكون له نتائج مختلفة حتى وإن كان يحتوي على نفس الإعلان. ويستطيع الذكاء الاصطناعي التعرف بتلقائية على أفضل المواضع المناسبة لحملات المستخدم بناءً على بيانات سابقة، ومن خلال إدارة عدة تجارب لكل حملة جديدة ضمن مواضع مختلفة.

التصاميم

Creative design for Marketing

تلعب التصاميم دورًا كبيرًا في تشجيع المستخدم على النقر على الإعلان والوصول إلى موقع المعلن، حيث يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا هامًّا كذلك، وذلك من خلال توليد تصاميم وبنرات لحملة المعلن باستخدام الصور والنصوص الموجودة على موقعه، لكن إمكانية إجراء تجارب على كل تصميم واختيار الأفضل من بينها، يعد الممارسة الأفضل في هذه العملية، حيث يمكن أن يتم إنشاء العديد من التصاميم بشكل تلقائي دون تدخل من المستخدم وتجربتها بشكل تلقائي كذلك، وهو ما يعد اختصارًا كبيرًا للوقت والجهد.

التسعير

Marketing Pricing

يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة على تحديد أسعار الحملات التسويقية، وذلك من خلال تحسين الأسعار عبر تعديل سعر النقرة أو الظهور بشكل ديناميكي بناءً على جودة الزيارات ضمن عدة قنوات والمقاييس التي يحاول المعلن رصدها، والتي تحتاج من المعلن لمراقبة دائمة من أجل البقاء على اطلاع على سلوك الزوار أو المستخدمين ومدى نجاعة كل حملة.

خلاصة

مازال أمام الذكاء الاصطناعي حيز تطور كبير، حيث يمكن أن تستفيد منه الشركات والأفراد بشكل أكبر بكثير على مستوى التسويق، من خلال تحسين فهمهم لهذه التقنية والبدء بتجربة حلول جديدة. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يقوم مقام المسوقين، لكنه سيتيح لهم تجاوز بعض الخطوات المملة من خلال الأتمتة واختصار الوقت والجهد مع الحصول على نتائج أكثر فاعلية في وقت أسرع.