iPhone 8 هواتف وأجهزة ذكية

3 تغييرات بارزة ستعصف بسوق الهواتف الذكية مع آيفون 8


لطالما أحدثت آبل تغييرات كبيرة على سوق الهواتف الذكية مع كل هاتف آيفون جديد تقدمه، لكن إصدارات هواتف آيفون لم تكن دائمًا ثورية، حيث تحتاج الشركة كغيرها من الشركات الأخرى إلى مدة معينة يتم فيها إصدار أكثر من نسخة من آيفون لحين بلوغها لهدفها المسطر، خصوصًا إصدارات S التي تحمل غالبًا تحديثات بسيطة مقارنة بالنسخة التي تسبقها، لكن مع حملة التشويق المجنونة التي يعرفها هاتف الشركة المنتظر آيفون 8، ينتظر أن تعود آبل للواجهة وتحدث تغييرات كبيرة على السوق، حيث تبرز بالفعل 3 عوامل ستجعل من آيفون 8 نقطة تحول في سوق الهواتف الذكية.

شاشات الهواتف

قبل أيام من إصداره.. جدل كبير حول اسم الآيفون القادم!

اعتدنا بالفعل على تصاميم عصرية تمنح الأولوية للشاشة على حساب الحواف المحيطة بها، حيث تتوفر بالفعل العديد من هواتف أندرويد بهذا التصميم مثل جالكسي إس 8، جالكسي نوت 8، Mi Mix…هذه الهواتف أصبحت معروفة وقد اعتاد المستخدمون على هذا التصميم الجديد، لكن شريحة معينة من المستخدمين لم تألف التصميم الجديد، فشريحة كبيرة من مستخدمي الهواتف الذكية تظل وفية للعملاقة الأمريكية آبل، حيث منهم من لم يجرب هاتفًا ذكيًّا غير آيفون في حياته، وإذا اعتبرنا أن iOS وأندرويد هما النظامان المسيطران على السوق، فسيتم تقسيم المستخدمين إلى قسمين، قسم يميل للأندرويد وقسم يميل لنظام آبل، وبالتالي فإن محبي آبل سيكونون على موعد لأول مرة مع التصميم العصري الجديد، حيث سيلعبون دور الملتحقين بالرّكب هذه المرة، بعد أن كانوا سباقين فيما مضى لميزات كانت آبل سباقة لتقديمها في هواتف آيفون قبل أن تلحق بها شركات مثل سامسونج وLG والبقية.

LG V30 Display

ومع انضمام آبل لركب الشركات المصنعة لهواتف ذكية ذات شاشات ذات حواف نحيفة، سيكون المستخدمون جاهزين لطلب هذا التصميم واعتماده كمطلب أساسي يحتل مرتبة متقدمة في قائمة متمنياتهم لأجهزتهم القادمة، هذا إن لم نقل أن شركات معينة قد تعرضت بالفعل لهذا الموقف، حيث تتوفر عدة هواتف صدرت هذه السنة بتصاميم عادية مثل HTC U11 وOnePlus 5، وهما هاتفان رائعان للغاية من حيث المواصفات والميزات، لكنهما لا يتوفران على نفس التصميم المميز الذي نجده في هواتف أخرى منافسة مثل LG V30 وEssential. وبعد بضعة أشهر، حين تعود الشركات الرائدة إلى تقديم جديدها في معرض MWC ببرشلونة الإسبانية، سيكون المستخدمون على موعد مع تأكيد مكانة التصميم الجديد في السوق، وسيكون على الشركات التي لم تلحق بالركب واستمرت في تقديم هواتف بتصاميم عادية تبرير موقعها.

أسعار الهواتف الرائدة

مع بدء شركات مثل سامسونج في زيادة أسعارها واقترابها من سقف الألف دولار مع هاتف جالكسي نوت 8 الذي يبدأ سعره من 930 دولار، أصبح من شبه المؤكد تقديم آبل لهاتف آيفون 8 بسعر يبدأ من 1000 دولار، لتتواصل سياسة رفع الشركات لأسعارها، فحتى شركات مثل OnePlus التي كانت ومازالت تقدم خيارات ممتازة للباحثين عن هواتف رائدة بأسعار أقل من الهواتف الرائدة الأخرى، قد اتجهت هذه السنة لرفع أسعارها، صحيح أن هذه الزيادة لا تصل إلى حيز أو محيط سعر آيفون 8 القادم، إلا أنها تبين أن أسعار السوق في ارتفاع مستمر. ما يدعو للسخرية هو الوقت الذي بدأت فيه الأسعار بالارتفاع، حيث أن مجال التقنية يشهد عجلة ابتكارات بطيئة مع وجود تحديثات بسيطة بين كل إصدار وآخر، فكاميرا جالكسي إس 7 على سبيل المثال، لم تشهد تحسينات كبيرة في هاتف جالكسي إس 8، صحيح أن هذا الأخير يتميز بتصميم جديد كليًّا لكن زيادة السعر يجب أن تقترن بقفزة نوعية، والأهم أن يكون المنتج يقدم حلًّا لمشكلة ما، ولعل الجانب الذي تبحث شريحة كبيرة من المستخدمين عن تحسينه بشكل كبير هو البطارية، وهو الجانب الذي ربما يستحق أن تتم زيادة سعر المنتج الذي يحقق نجاحًا في تحسينه بشكل بارز وواضح.

لكن الأمر ليس بهذه البساطة، مع القوة المهولة للتسويق والإعلام، أصبح الوصول والتأثير على المستخدمين وقراراتهم الشرائية سهلًا، خصوصًا وأن أساليب التسويق الجديدة تستند على مبدأ تحقيق كلا الطرفين للفوز، فمثلًا، أحد الأساليب الجديدة التي تنهجها الشركات التقنية تتمثل في إرسال وحدات من أجهزتها لصناع المحتوى على اليوتيوب، وحتى إذا عمل هؤلاء على الإشارة إلى زيادة السعر وتقديم نظرة محايدة تمامًا حول المنتج، إلا أنهم غالبًا ما يستسلمون بسهولة لتوجه السوق ويعتبرون السعر شيئًا مسلّمًا به، ليصبح الأمر عاديًّا ومنطقيًّا بالنسبة للمستخدم. من جهة أخرى، قد تستفيد الشركات الناشئة من بلوغ آبل سعر الألف دولار، حيث ستبدو هواتف هذه الشركات خيارًا ممتازًا جدًّا للعديد من المستخدمين الذين لا يرون أن أي هاتف يستحق 1000 دولار، ما سيضمن استمرار التنوع على مستوى الأسعار ضمن سوق الهواتف الذكية.

الواقع المعزز

https://twitter.com/madewithARKit/status/885217993088782339?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.theverge.com%2Fcircuitbreaker%2F2017%2F9%2F6%2F16254802%2Fnew-iphone-change-event

عند التفكير مليًّا في توجه السوق، قد لا تكون آبل هي المسؤولة في المقام الأول عن التحول الجديد في سوق الهواتف الذكية، بقدر ما يمكن وصفها بمسرّع لهذا التحول، لكن على مستوى آخر، قد تكون آبل مسؤولة فعلًا عن تغير جديد لن يكون بإمكان الجميع المساهمة فيه، وهو الواقع المعزز. وقدمت آبل حزمة ARKit لتطوير تجارب الواقع المعزز كجزء من تحديث iOS 11، وهو النظام الذي سيتوفر على هاتف آيفون 8، مع إمكانية توفره على عدة إصدارات آيفون سابقة، كون إحدى أبرز ميزات النظام تتمثل في عدم حاجته إلى عتاد خاص للعمل مثل نظام Google Tango، حيث يمكن لنظام آبل للواقع المعزز أن يعمل على كاميرا آيفون وآيباد بشكل طبيعي. وفي الوقت الذي لم تستطع فيه جوجل فرض نفسها كالشركة المنتظرة لتطوير ونشر تطبيقات الواقع المعزز، أصبحت آبل جاهزة على ما يبدو لمحاولة القيام بذلك، وهي التي تمتلك كافة الآليات لفعل ذلك، لكن الأهم هنا هو أن آبل لن تكون الوحيد في هذا المجال، فرغم تأخر جوجل إلا أنها أعلنت بدورها عن منصة ARCore، لكن آبل قد تتفوق من حيث عدد الوحدات التي ستتوفر على منصتها الجديدة مقارنة بجوجل التي تهدف إلى توفير منصة ARCore على 100 مليون وحدة مع نهاية فترة المعاينة، غير أن آبل ستوفر منصتها على وحدات أكثر بكثير قد تصل إلى 5 أضعاف رقم جوجل.

مع ذلك، قد لا تكون هذه البداية الحقيقية للواقع المعزز سواء على منصة جوجل أو آبل، فقد اعتدنا استغراق مثل هذه التقنيات لفترة من الوقت من أجل النضوج بشكل تام.