شروحات وتقييمات

توضيح نهاية Outlast 2


تحذير: قد يحتوي الموضوع على حرق للقصة لمن لم يُكمل اللعبة.

أنهيت منذ قليل لعبة Outlast 2، بعد ساعات مطولة من لحظات القفز المفاجئ ومحاولة استيعاب ما يحدث، وبصراحة، قد يجد الكثير من اللاعبين أن أحداث القصة غريبة إلى حد أنها لا تحتوي على أي منطق، لكن إليكم رأيي حول نهاية Outlast 2.

إذاً، إليكم قصة Blake، الصحفي الذي نلعب دوره بعد سقوط المروحية التي كانت تقله برفقة زوجته Lynn لموقع كان آخر مكان معلوم اختفت فيه سيدة حامل في ظروف غامضة، ليتبين لاحقاً أنها قُتلت بشكل بشع ووحشي. إن كنت قد استغرقت بعض الوقت في اللعبة، ستُدرك أن شخصية Blake تعيش لحظات من الهلوسة، وهذه نفسها تملك نهاية سنتحدث عنها بعد الحديث عن النهاية الحقيقية.

أريزونا، البلدة المهجورة والكنيسة

للعلم، النهاية الحقيقية هي التي سنعيشها جميعاً في الجانب الموحش من ولاية أريزونا، أي المكان الذي تجري فيه أحداث اللعبة. كل شيء غريب حقاً في هذه النهاية.

Blake على شفير الموت، ويستمر بعيش هلوسات تأخذه إلى لحظات من ماضيه في المدرسة الكاثوليكية، ناهيك عن كل ما يعيشه من خوف وفزع مما يحدث حوله في تلك البلدة الشبه مهجورة. الهدف منذ بداية اللعبة كان في إيجاد الزوجة Lynn، وهذا ما ستقوم به مع اقتراب نهاية اللعبة.

ستتفاجئ كم مر من الوقت منذ بداية اللعبة إلى نهايتها، ولست أقصد الوقت الذي قضيته في اللعب، بل الوقت الذي عاشه Blake نفسه، فزوجته Lynn أصبحت حامل في شهرها التاسع، وهناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج لإجابات. قد تعتقد أن هذه هي النهاية السعيدة، فالزوجين قادران الآن على الهرب من المكان.. لكن للأسف فكل شيء سيستمر بالانهيار، بما في ذلك Lynn التي ستضطر للمكوث في الكنيسة لكونها على وشك الولادة، لكنها للأسف تلفظ آخر أنفاسها بعد ذلك مباشرة.

يظهر Blake لاحقاً حاملاً الطفل الصغير بين يديه والذي سيكون الطفل “عدو المسيح” الذي سمعنا عنه كثيراً في الخطابات التي تطول اللعبة. في ذات المشهد سيظهر الواعظ Sullivan Knoth والذي قتل كل تابعيه ويأمر Blake أيضاً بقتل الطفل الصغير.

بشكل مفاجئ، نوعاً ما، يقوم Knoth بنحر عنقه والموت.. وعوض أن ينفذ أمره، يقوم Blake حاملاً الطفل، ليتوجه نحو القرية مع شروق الشمس والتي بشكل دراماتيكي تنفجر وكأنها قنبلة. أحداث نوعاً ما متوقعة في اللعبة، رغم أنها لا تزال تحمل معها بعض الغموض، لذا استعدوا لبعض الكلام الغريب والمشوش.

اللعبة ستدفعكم لتصديق أن Lynn قد تم اجبارها على الحمل، لكن إن صادف وأن قرأت كل الملاحظات التي تجدها داخل اللعبة، فقد لا يكون الأمر صحيحاً تماماً، بل قد تكون مجرد هلوسة سببتها آلة غسل الدماغ والتجارب النفسية التي تقف ورائها شركة Murkoff Corporation، نفس الشركة التي سمعنا عنها في الجزء الأول من اللعبة.

الأمر الآن يدفعنا، هل هذه النهاية حقيقية أم هي مجرد هلوسة؟ أو على الأقل، ما هي الأجزاء الحقيقية منها؟ على سبيل المثال، قد تكون وفاة Lynn بسبب ولادة الطفل “عدو للمسيح” غير حقيقية، بل مجرد نتيجة لكل الجروح التي تغطي جسدها، أما عن فكرة كون Lynn حاملاً من الأساس، فهي نقطة اخرى تدفعنا، هل Blake يعيش نوعاً من الهلوسة، أم أنه حقاً قضى 9 أشهر وهو يجول في تلك المنطقة المعزولة من أريزونا؟ دعوني فقط أشير إلى هذه النقطة قبل أن يستمر التشويش.. هذه الحبكة القصصية مشابهة لما نراه في أفلام Christopher Nolan، والآن بعد أن ذكرت ذلك، لنعد إلى اللعبة.

بالمناسبة، حتى سقوط المروحية في بداية اللعبة قد يكون سببه هو التعرض لآلة غسل الدماغ تلك، فقد أثرت على كل الشخصيات التي نراها في اللعبة تقريباً، جعلتهم يأمنون أنها نهاية العالم، جعلتهم يعيشون هلوسات تدفعم ليكونوا عنيفين وأحياناً غير قادرين على فعل أي شيء. خلاصة القول هنا، قد يكون كل شيء مجرد هلوسة سببتها آلة التحكم بالدماغ التي أنتجتها شركة Murkoff، والهدف من وراء تلك التجارب لا يزال مخفياً.

هلوسة المدرسة الكاثوليكية

المدرسة الكاثوليكية جزء آخر من القصة، رأينا بضع لمحات منها في بداية اللعبة. تعود ذكريات Blake إلى الماضي وبالضبط في تلك المدرسة التي قضى فيها طفولته إلى جانب صديقته Jessica، لكن الذكريات تمتزج بنوع من الهلوسة من جديد، والتي تجعلها جحيماً يعيشه Blake، وبصراحة قد يكون أسوأ من القصة الحقيقية، فهناك مخلوق غريب يطارد Blake في أرجاء المدرسة، إلى جانب أمور خارقة للعادة تحدث بين الفينة والأخرى تدفعنا للتفكير، هل لها علاقة بما يحدث في القصة الحقيقية؟ أم أنها مجرد تأثير جانبي أحدثثه آلة غسل الدماغ الخاصة بشركة Murkoff؟

سنتعرف على ما حدث لـ Jessica أثناء هذه الهلوسة، فهي برقة Blake يقومان بخرق قواعد المدرسة، ليقوم الأب Loutermilch بتعنيف Jessica لقاء ذلك، ما سيسبب نوعاً من الاكتئاب لها، لتنتحر في النهاية عن طريق شنق نفسها في إحدى ردهات المدرسة. هناك الكثير من التلمحيات هنا، أكانت هلوسة أم حقيقة، لكن Outlast 2 تجسد بعض الصور العنيفة الجنسية، لذا أرجوا من أي شخص تحمل مسؤولية الاستمرار في لعبها أو حتى قراءة الموضوع.

هناك فرضيات حول كون الأب Loutermilch يقوم بتعنيف Jessica بطرق مختلفة، بل وحتى أذيتها جنسياً، سنرى Blake يحاول مطاردتهما في إحدى المشاهد، لكن كل ما سيتمكن من سماعه هو صراخ Jessica، لتظهر لاحقاً حاملة عدة كدمات على عنقها وأجزاء من جسمها. من الممكن جداً أن يكون هو السبب في موتها، ليقوم لاحقاً بإظهار الحادث على كونه انتحاراً.

لايوجد شرح أو توضيح مثالي لنهاية Outlast 2، أكانت حول القصة الحقيقية أو الهلوسة التي يعيشها Blake، لذا فكل لاعب قد يبني رأيه الخاص وفرضياته حول ما الذي حدث حقاً، هل الهلوسة هي الحقيقة، أم العكس، وهذا ما يجعل Outlast 2 من جديد إحدى تجارب الرعب التي ننصح الجميع بتجربتها هذه السنة.