شروحات وتقييمات

انطباعاتنا عن النسخة التجريبية من For Honor


يفصلنا حوالي أسبوع من إصدار Ubisoft لعبتها الجديدة كلياً For Honor، وبعد أن أغرقتنا بالعشرات من مقاطع الفيديو من عروض دعائية وأساليب لعب في الأشهر القليلة الأخيرة، هل ستكون هذه اللعبة بداية لسلسلة جديدة ناجحة؟ إليكم انطباعاتنا عن النسخة التجريبية من For Honor وما يجعلها تجربة مُختلفة.

ما القصة هنا؟

قامت Ubisoft بدعوة الكثير من اللاعبين حول العالم للمشاركة في النسخة التجريبية المغلقة (الأخيرة ربما) وقد حصلنا أيضاً على فرصتنا للإنضمام إلى حربٍ تاريخية تجمع بين ثلاثة فصائل مختلفة، الفايكينغ، الساموراي والفُرسان.

مع أن النسخة التجريبية لاتقدم لك الكثير من محتوى القصة، لكن بعض الأمور واضحة.. فهذه الفصائل المكونة من أقوى جيوش العالم أنذآك، تجري بينها حروب منذ آلاف السنين، ويبدوا أن هناك شخصاً ما يعتقد أن هذه الحروب مُفيدة بل ضرورية، لذا حين تقترب تلك الفصائل من تحقيق السلام بينها.. تظهر تلك الشخصية المتمثلة في Apollyon والتي تعتقد أن المُحاربين أصبحوا ضعفاء والعالم لايقبل منهم أن يكونوا كذلك، لذا فهي تحاول خلق أحداث لتسبب من جديد في حروب طاحنة بين الفايكينغ، الفُرسان والساموراي.

قضينا ثلاثة أيام في تجربة For Honor، ومع أن اليوم الأول من النسخة التجريبية كان حافلاً بمشاكل خارجة عن إرادتنا متمثلة في توقف مُفاجئ لبعض خدمات شبكة بلايستيشن وضُعف الخوادم التي اعتمدت عليها اللعبة فيما يخص أجهزة بلايستيشن، إلا أننا استطعنا الإنضمام إلى بعض من المُباريات وتجربة الأطوار المُتاحة.

أطوار لعب اعتيادية، أسلوب لعب مُثير

هذه النسخة التجريبية من For Honor تقدم ثلاثة أطوار لعب، هي Dominion، Brawls و Duel. كلها ممتعة، تقدم شعوراً مُختلفاً رغم أنه قد يكون مُكرراً ومملاً بعد فترة قصيرة، طور Brawls مُكون من لاعبين ضد لاعبين، حيث يجب أن تهزم اللاعبين الآخرين بمساعدة رفيقك ضمن جولات، Duel من جهة أخرى يقدم نفس المفهوم لكن بالإعتماد على لاعب ضد لاعب. من تجربتي الشخصية، وجدت أن Dominion كان أكثر اجتذاباً للاعبين، أربعة لاعبين ضد أربعة آخرين لكن مع وجود جيوش من المُحاربين إلى صفوفكم للسيطرة على الأهداف.. ما يعني قتالات طاحنة تجري في كل زاوية، كما أنها أطول نسبياً من مدة لعب الأطوار الأخرى.

أول ما ستُلاحظ في For Honor هو أسلوب لعبها، وبالضبط الأسلوب الذي ستعتمده في الدفاع والهجوم. هناك ميكانيكيات يجب اتقانها باستخدام أداة التحكم الخاصة بجهازك، حيث يجب عليك معرفة متى ستحمي جهتك اليمنى أو اليُسرى، معرفة متى ستهاجم ومتى ستتفادى الضربة.. عوامل تجعل من تجربة اللعب أكثر إثارة وتجبر اللاعب على معرفة خطواته التالية بدقة والإنتباه إلى كل ما حوله.

لم أجد صعوبة كبيرة في تعلم الأساسيات، سيكون عليك المرور على مجموعة من الدروس والتمارين قبل الانتقال إلى أطوار اللعب الجماعية، لكن سيكون عليك التأقلم بسرعة وتحسين ردة فعلك لتجنب تلك الضربات التي ستؤثر عليك بشكل كبير.. رغم أنني شعرت وكأن اللعبة تجعل من كل حركة تقوم بها أبطئ نوعاً ما، سواء أكان الأمر متعلقاً بالهجوم أو الدفاع.

أظن أن كل شيء جميل في For Honor مُتعلق بميكانيكيات اللعب هذه، قد تبدو بسيطة في البداية لكنها أساس اللعب، دفاعك عن الجهة اليمنى سيقيك من الهجمات التي يشنها الخصم على تلك الجهة، لذا إن كان الأخير يحمي جهته اليمنى فعليك سريعاً تغيير جهة ضربتك وتصويبها على جهة لايحميها، سواء من الأعلى أو من اليسار في هذه الحالة.. وهناك أيضاً إمكانية تحطيم دفاع الخصم عن طريق الإقتراب منه والضغط على زر مربع (على جهاز بلايستيشن 4) هذا سيتيح لك فُتحة لتسديد ضربة ساحقة أو عدة ضربات سريعة قبل أن يعود الخصم لدفاعه. هذه الميكانيكيات أيضاً تساعدك على تحديد أي تهديد من حولك، فعلى سبيل المثال ستجد نفسك مشغولاً بتسديد الضربات لأحد خصومك، ليأتي شخص آخر من ورائك حينما تكون غافلاً عن الدفاع (الطعن من الخلف.. حركة رخيصة لكنها فعالة في For Honor) وسترى إشارة حمراء تنبهك باقتراب تهديد مُحتمل لتتخذ الإجراء المناسب سريعاً.

لا توجد الكثير من الحركات القتالية، ومُجملاً فهي تنقسم إلى الضربات الخفيفة والضربات الثقيلة، الأولى كما يوحي إسمها فهي سريعة ولا تُحدث ضرراً كبيراً، الضربات الثقيلة من جهة أخرى فهي تتطلب بعض أجزاء من الثانية لتنفيذها (صدقني، كل جزء من الثانية يشكل فرق حياة أو موت هنا) لكنها أيضاً تسبب في ضرر كبير إن تم تنفيذها بالطريقة الصحيحة، بل وقد تتيح لك فرصة لتسديد ضربة خفيفة أخرى.

الأبطال

كل فصيلة توفر لك ثلاثة مُحاربين يمكنك الإختيار بينهم وتخصيص كل واحدٍ على حدة، وكل واحدٍ منهم أيضاً يتوفر على قدرات مختلفة وأسلحة تعمل بشكل مختلف لهذا من الجيد أن تعتاد على فئة واحدة أو ربما مُحارب واحد والعمل على تحسين مستواه وتخصيص مُعداته.

الفايكينغ يمتازون بأجساد ضخمة وهذا ما سيكون واضحاً أثناء اللعب بهم، سترى كل شخص من حولك ضئيل الحجم نوعاً ما، أسلحتهم تتنوع بين الفئوس الطويلة والصغيرة ودروع خشبية صلبة مُحاطة بإطار معدني، مع أن بعضهم يعتمد على أسلحتهم للدفاع والهجوم أيضاً. هذه الفئة تتميز بقوة الضربات الثقيلة.. مع أنها تأخذ وقتاً كما ذكرنا في السابق إلا أن تفادي تلك الضربات غالباً ما يتطلب منك ردة فعل سريعة جداً، إن لم تفعل فتأكد أن يكون أحد أعضاء فريقك بالقرب منك لمساعدتك.. أعرف أنني لم أجد من يساعدني في كل مرة أتلقى فيها تلك الضربة من ورائي حينما أكون مشغولاً بقتال خصمٍ آخر أمامي!

الفُرسان فئة نبيلة، هذا ما علمنا إياه التاريخ.. لكنهم عنيفون ومميتون بفضل سيوفهم العريضة التي تستطيع تمزيق مجموعة من الأعداء بشكل سريع، دفاعهم يعتمد على الدروع أيضاً، أجدهم خفيفي الحركة نوعاً ما، قد يكونون الأفضل لمن يرغب بشيء من الفايكينغ والساموراي لكن التخصيصات لا توفر الكثير من التغييرات الجديرة بالتحديث إليها.

الساموراي من جهة أخرى، وهي الفئة التي استمتعت باللعب بها، تتمتع بسرعة في تفادي الضربات وتسديدها، سيوف حادة وأسلحة طويلة تستعملها للدفاع أيضاً وهذا جيد لمن يبحث عن خفة الحركة. يمكن تخصيص مُعداتهم وبالضبط الدروع التي يرتدونها القادرة على تخفيف الضرر، أما بخصوص ضرباتهم الثقيلة فهي قادرة على قطع أجساد الأعداء بسرعة قبل حتى أن يفكروا في الدفاع.

تجربة واعدة؟

لم تتح لنا الكثير من الخرائط، ما جعلني أشعر بالملل سريعاً.. لكنها جميلة، وفي الحقيقة فاجئتني بجودتها التي لم أعتدها كثيراً من ألعاب Ubisoft.. لكن من يدري، فقد يتم تخفيض جودة الرسوميات لاحقاً بعد الإصدار الرسمي، فهو الأستوديو الوحيد الذي يؤمن بالفعل بقول “هذا المنتج لم يكتمل بعد، والنسخة النهائية قد تكون مختلفة تماماً” لكن مع بعض الأمل، فقد تكون For Honor جيدة لمن يرغب بتغيير أجواء ألعاب التصويب والتسديد، هذه لعبة تقدم أسلوباً مختلفاً وربما قصة مُثيرة في طورها الفردي.. الذي يجب أن تملك إتصالاً بالإنترنت لتكون قادراً على تجربته!

من الصعب على أن أنصحكم بشراء اللعبة فور صدورها، خصوصاً أن ما أتاحته لنا Ubisoft كان مُجرد نسخة تم إصلاح بعض المشاكل فيها منذ آخر نسخة تجريبية.. مازلت أعتقد أنني سأشعر بملل شديد بعد أسبوع من لعبها، لا أظن أنه توجد الكثير من الأمور التي يمكنك القيام بها أو على الأقل القيام بها بشكل مختلف، المعارك حتى لاتُشعرك بحدتها وقوتها، غياب الحوارات والجمل وكل الصيحات الحربية على مدى اللعبة يجعلني أتمنى لو كان هذا مشروعاً من فريق DICE الذي يُقدر حقاً قيمة الصوت، نعم.. هناك مقاطع سينمائية تبدأ بها كل مباراة Dominion تعطيك دفعة حماسية، لكنها سرعان ما تنتهي.