بيان صحفي

كيفية خلق التوازن الصحيح للأطفال خلال فترة العطلات


27 ديسمبر 2016 – دبي، الإمارات العربية المتحدة – يكثر التفكير حول السبل التي من شأنها أن تحافظ على أطفالك وتوفر لهم التسلية خلال فترة العطل المدرسية، وفي عالمنا الرقمي يكون الجواب السهل هو التكنولوجيا، اللعب على وحدة التحكم أو الكمبيوتر هواية تحظى بشعبية كبيرة للكثير من الأطفال –  خاصة مع انتهاء الفصل الدراسي وعدم وجود الواجبات المدرسية والأنشطة الغير الروتينية للسنة ، كما أنها تقضي على شعور الأطفال بالملل والآباء بالإحباط.

قد تمثل ألعاب الفيديو الحاضنة المثالية لأطفالك، حيث لن يكون هناك أي قلق حيال الآثار السلبية المترتبة على هذا، ولكن أحيانا تعمل ألعاب الفيديو على تشجيع العزلة الاجتماعية والسلوك العنيف، وبالتالي يعتبر هذا تأثير سلبي على الأطفال ويجب أن تكون محدودة ومقيدة لتجنب أي من تلك الآثار.

من ناحية أخرى كشفت المزيد من البحوث التي أجريت مؤخراً الأثر الإيجابي لألعاب الفيديو وتأثيرها الجيد على نمو الأطفال. نشرت الجريدة الرسمية للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مقال توضح فيه أن الألعاب يمكن أن تكون مفيدة. حيث كشفت عن مقارنة بين الأطفال الذين يمارسون ألعاب الفيديو والاطفال الذين لا يمارسون، وأظهرت المقارنة بأن الأطفال الذين يقضون ما يصل إلى ثلث اليوم من أوقات فراغهم في ألعاب الفيديو، شعروا بإرتفاع في مستويات حالة السلوك الاجتماعي الإيجابي والرضا عن الحياة، وانخفاض مستويات المشاكل السلوكية، وفرط النشاط، ومشاكل الأقران والأعراض العاطفية، كما يمكن أن تساعد الألعاب في تطوير التنسيق الحركي لليد والعين والمهارات المكانية، فضلا عن مهارات اضافية مثل حل المشكلات والمنطق والتخطيط وإدارة الموارد، والقدرة على ادارة تعدد المهام.

لإيجاد الطريقة التى تجعل تحقيق أقصى قدر من هذه الآثار الإيجابية وجعل الألعاب جزءاً قيماً فى العطل المدرسية لأطفالك، إليك كيف يمكن أن تعمل على تحقيق التوازن الصحيح:

مراقبة ألعاب الفيديو
الحفاظ على وحدة الألعاب أو أجهزة الكمبيوتر الشخصي في منطقة مشتركة بالمنزل – لا تسمح لأطفالك بأن يحتفظوا بمكان ألعاب الفيديو في غرف نومهم، هذا سوف يسمح لك بمراقبة أي محتوى غير لائق، ورصد المدة التي قضوها في اللعب، وهذا يعني أيضا أنها تعمل علي التفاعل مع بقية أفراد الأسرة أثناء اللعب، بدلاً من الانعزال التام فى العالم الافتراضي.

تحديد وقت معين للعب 
يجب على الأهل تحديد وقت لألعاب الفيديو بين ساعة أو ساعتين في اليوم الواحد (ينبغي خفض هذا الوقت خلال فترة المدرسة). في حين تشير دراسة لجامعة أكسفورد أن الأطفال الذين يقضون بعض الوقت في ألعاب الفيديو كل يوم أكثر سعادة، وأقل افراطاً للحركة، كما وجد أن الألعاب لفترة طويلة جداً يمكن أن تخفض السلوك الاجتماعي الإيجابي والرضا عن الحياة.

هناك وسيلة فعالة للحد من وقت اللعبة هو عن طريق نظام “التذاكر” حيث يمكن لأطفالك تبادل التذاكر مدة ساعة من اللعب. عندما “تخليص” تذاكرهم، تحديد توقيت معين لتنبيه كل واحد منكما بالوقت المحدد. فإذا تجاوزوا الحد الأقصى أو المحدد سيفقدون تذكرتهم في اليوم التالي.

اللعب كأسرة واحدة
البحث عن الألعاب التي يمكن أن تشارك عائلتك بأكملها فيها، بهذه الطريقة تصبح الألعاب اجتماعية بدلا من أن تكون محفزة للعزلة وغير اجتماعية ، كما أنها وسيلة مفيدة لمراقبة محتوى ألعاب أطفالك، وهناك العديد من الألعاب تثير الاهتمام  في موضوعات عدة مثل تاريخ العالم والجغرافيا والثقافات القديمة والعلاقات الدولية.

الألعاب أفضل من وسائل الإعلام الترفيهية
وقد وجدت الأبحاث “إن الآثار السلبية التي تنتج بسبب ممارسة ألعاب الفيديو العنيفة أو الغير مناسبة أٌقل أثراً وضرراً من الآثار السلبية الناجمة من متابعة الأفلام والأفكار المعادية والغير مناسبة من وسائل الترفيه في وسائل الاعلام”.

وإذا كنت في حاجة الى جليسة أطفال رقمية، دع طفلك يلعب لعبة فيديو جيدة بدلاً من مشاهدة التلفزيون. وفقا لبحث جامعة كوينزلاند الخاص بتصميم واختبار الألعاب التكنولوجية، أوضح أن لعب ألعاب الفيديو أفضل من مشاهدة التلفزيون. وذلك لأن ممارسة الألعاب الصحيحة تنمي المهارات المعرفية للأطفال وتعمل أيضاً على تشجيعهم لكى يكونوا نشطين بشكل معتدل.

تشجيع اللعب “offline”  دون الحاجة الى الانترنت
ألعاب الفيديو لايمكن أن تحل بشكل كامل محل الألعاب التقليدية والزمن القديم الذي يجمع اللعب مع الأسرة.
تشجيع الأطفال على الخروج وتحديد قائمة من الأنشطة بدلاً من الجلوس أمام الشاشة، ويمكن أن تشمل هذه الأنشطة أي شيء مثل القراءة وركوب الدراجات أو اللعب مع الأصدقاء، ويعد وقت العائلة الخاص هو خيار بديل ورائع – يجب على الأسرة وضع (خطة) للعب أو الخروج لنزهة.

كما هو الحال في معظم الأشياء بالحياة يوجد هناك دائماً مفتاح لتحقيق التوازن. كذلك الألعاب تعد جزء من مجموعة واسعة من الأنشطة في حياة أطفالك ، حيث تسمح لهم بمشاركة هواياتهم وتطوير مهاراتهم فى الحياة.