ألعاب

ذا لاست غارديان .. هل نحن أمام خيبة أمل جديدة؟


في البداية، دعونا نتفق أن لعبة نو مانز سكاي No Man’s Sky كانت من ضمن خيبات الأمل التي تلقاها مجتمع اللاعبين هذا العام وخصوصاً مستخدمي بلاي ستيشن 4 وذلك بعد أن جاءت اللعبة دون مستوى التوقعات، بعد أن كانت إحدى أهم الألعاب المنتظرة لعام 2016.

وبالطبع نحن لا نتحدث هنا عن المستوى الفني للعبة أو فيما إذا نالت استحسان البعض أم لا، بل نتحدث حول خيبة الأمل التي نتجت بعد رفع مستوى التوقعات بصورة كبيرة خصوصاً مع الحملة التسويقية الطويلة للعبة والتي في النهاية لم تتمخض عما كنا نتوقعه منها.

ونهاية العام الحالي وبالتحديد في 6 ديسمبر سنكون على موعد مع أحد أكثر الألعاب المنتظرة لهذا العام “The Last Guardian” ذا لاست غارديان والتي ستصدر حصرياً على منصة بلاي ستيشن 4.

وفي الحقيقة فإن هناك العديد من المؤشرات التي تجعلنا حذرين للغاية تجاه اللعبة وعدم الإفراط في التفاؤل والتوقعات الإيجابية بشأنها، خصوصاً بعد فترة الانتظار الطويلة.

أولى هذه المؤشرات هي أن عملية تطوير اللعبة كانت شاقة وطويلة للغاية إذ بدأت منذ عام 2007 ولغاية الآن ومرت مراحل تطوير اللعبة بالعديد من الصعوبات رافقها ظهور اللعبة للأضواء في بعض المعارض والأحداث ومن ثم اختفائها من جديد.

وفي مرحلة ما تم تعيين اللعبة للعمل مع بلاي ستيشن 3 لكن مع حاجة اللعبة إلى وقت طويل فقد تم التعديل عليها بحيث يتم طرحها على بلاي ستيشن 4، كما تم عرض اللعبة خلال مؤتمر E3 2015 و E3 2016 ومن ثم في معرض طوكيو للألعاب وظهورها على بلاي ستيشن 4.

كما أن سلسلة التأجيلات المتلاحقة للعبة، والتي قد تكون صاحبة الرقم القياسي في هذا الباب، تم اعتبارها كمؤشر لحجم الصعوبات التي تواجهها اللعبة والتي بلا شك ستنعكس بصورة سلبية على المنتج النهائي، كان آخرها تأجيل اللعبة من شهر أكتوبر الحالي ولغاية شهر ديسمبر.

المؤشر الثاني والأهم هو الاستعراض الذي حصلت عليه اللعبة في بعض المعارض مؤخراً، فمن خلال تتبع آراء اللاعبين وتجاربهم بخصوص ديمو اللعبة فقد بات من الواضح أن هناك حالة من الاستياء تجاه النواحي الفنية للعبة والتي قد تكون مناسبة أكثر لبلاي ستيشن 3 حيث لم تظهر جودة الرسومات بالمستوى المطلوب واعتبرها البعض مخيبة للآمال في هذه الناحية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك العديد من التحسينات التي يتم طرحها عادة على الألعاب ولا تكون متاحة من خلال الديمو ونأمل أن تكون اللعبة قادرة على إحداث تغييرات جذرية في الفترة المتاحة لها، لكن مع المدة القليلة المتبقية فلا ينبغي أن نتفاءل كثيراً تجاه هذه النقطة.

أيضاً ظهرت هناك العديد من العيوب والمشاكل التقنية في اللعبة من بينها خلل في التحكم باللعبة ووجود بعض التناقضات بالإضافة إلى بطء الاستجابة وظهور القوائم بصورة متواضعة لا تناسب ألعاب AAA هذا بخلاف عدة مشاكل أخرى كانت واضحة خلال الديمو.

وعلى الرغم من أن الكثير من هذه المشاكل سيتم إصلاحها على الأرجح قبل إطلاق اللعبة إلا أن اللاعبين ينتظرون من ذا لاست غارديان تقديم تجربة ومقاربة جديدة لألعاب الفيديو تتسم ببعض الواقعية والمنطقية مع أسلوب فني متميز وفريد من نوعه، وربما تنجح اللعبة فعلاً في تقديم أسلوب فريد لكن هناك الكثير من الشكوك حول قدرتها على الاستفادة من هذا التميز وخلق لعبة متكاملة تنال رضى واستحسان مجتمع اللاعبين خصوصاً عشاق بلاي سيتشن 4 الذين لم يشفي غليلهم هذا العام سوى لعبة أنشارتد 4 الرائعة والمثيرة.

ختاماً، ليس أمامنا سوى الانتظار لغاية ديسمبر المقبل ومعرفة فيما إذا كانت ذا لاست غارديان لعبة تستحق كل هذا الانتظار أم لا.